بل الأقوى كونه مالكا لهما ولمالهما ملكية طولية ( 1 ) .
شرح
يعتبر في عموم السلطنة وجود مصلحة للمملوك ، كما هو ظاهر . وعن
المختلف : " لو ملك ( يعني : العبد ) لما جاز للمولى أخذه منه قهرا .
والثاني باطل إجماعا " . وهو شامل لما نحن فيه .
( 1 ) هذا لم يعرف قولا لأحد منا ، فإن الأقوال المحكية في المسألة -
على كثرتها - ليس هذا منها ، فقد حكاها جماعة ، ومنهم الشيخ الكبير ( قده )
في شرح القواعد ، ولم يذكر هذا القول منها . قال ( ره ) - بعد الاستدلال
على عدم الملكية مطلقا - : " فلا وجه للقول بأنه يملك مطلقا . فنسب
إلى الأكثر في رواية ، وإلى ظاهر الأكثر في أخرى . أو يملك فاضل الضريبة
فقط ، أو أرش الجناية كذلك . ونسبا إلى الشيخ وأتباعه . أو ملكه
مولاه . وربما عد منه فاضل الضريبة . أو ما أذن له في ملكه . أو المركب
منهما ، على اختلاف أقسامه أو يملك ملكا غير تام . أو التصرف خاصة " .
وكان وجه هذ القول : الأخبار الصحيحة - كما قيل - الدالة على
أن العبد وماله لمولاه . ومنها صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) :
" أنه قال في المملوك : ما دام عبدا فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ،
ولا كثير عطاء ، ولا وصية ، إلا أن يشاء سيده " ( * 1 ) . وتقريب الاستدلال
بها : أنه لما امتنع اجتماع ملكيتين مستقلتين على مملوك واحد ، يدور الأمر
بين التصرف في إضافة المال إلى العبد ، بحملها على غير الملكية الحقيقية ،
لأنه يكفي في الإضافة على نحو المجاز أدنى ملابسة ، والتصرف في إضافتها
إلى المالك ، بحملها على جواز التصرف فيه ، وبين التصرف في موضوع
ملكية المولى ، فيجعل موضوعها المال المضاف إلى العبد ، حتى تكون ملكية
المولى قائمة بغير ما تقوم به ملكية العبد ، فإن ملكية العبد قائمة بذات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب الوصايا حديث : 1 .