بخلاف ما إذا أراد السيد أن يسافر بها فإنه يجوز له من دون
إذن الزوج ( 1 ) . والأقوى العكس ، لأن السيد إذا أذن
بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجية ، والرجال قوامون على
النساء . وأما العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه ( 2 ) ،
فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته ، إلا ما كان واجبا
عليه من الوطء في كل أربعة أشهر ، ومن حق القسم .
( مسألة 5 ) : إذا أذن المولى للأمة في التزويج وجعل
المهر لها صح على الأقوى من ملكية العبد والأمة ( 3 ) ، وإن
كان للمولى أن يتملك ما ملكاه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) القائل العلامة في القواعد . وعلله في جامع المقاصد : بأن السيد
مالك للرقبة ، وإحدى المنفعتين . وليس للزوج إلا المنفعة الأخرى ، فكان
جانبه أقوى . وفي كشف اللثام : علله بسبق حقه ، وتعلقه بالرقبة ، وعدم
منافاته لحق الزوج إنتهى . والأخير ممنوع . وما قبله لا يقتضي الجواز .
( 2 ) لأنه لا يقدر على شئ ، ومخالفته لمولاه تصرف في ملك الغير
بغير إذنه .
( 3 ) تعرضنا لتحقيق ذلك في أوائل كتاب الحج من هذا الشرح .
( 4 ) لعموم عدم قدرة العبد على شئ ، وعموم : " الناس مسلطون
على أموالهم " ( * 1 ) ، فإن إخراج شئ عن ملكه - كادخال شئ في ملكه -
داخل في العموم المذكور ، بل مقتضاه جواز تمليك المالك مال العبد
لشخص ثالث ، سواء كان فيه مصلحة للعبد ، أم مفسدة عليه ، إذ لا
هامش
( * 1 ) البحار الجزء : 2 باب : 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرقات
مسائل أصول الفقه حديث : 7 الطبعة الحديثة ص : 272 .