كان هو المباشر ، أو هي بإذنه ، أو بإجازته . ونفقتها على
الزوج ، إلا إذا منعها مولاها ( 1 ) عن التمكين لزوجها ، أو
اشتراط كونها عليه ( 2 ) . وللمولى استخدامها بما لا ينافي حق
الزوج .
والمشهور أن للمولى أن يستخدمها نهارا ويخلي بينها
وبين الزوج ليلا ( 3 ) .
شرح
إن كان الزوج دخل بها وهي معه ، ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى
باعها ، فلا شئ له عليه ، ولا لغيره . وإذا باعها السيد فقد بانت من
الزوج الحر ، إذا كان يعرف هذا الأمر . . " ( * 1 ) واشتماله على ما لا
يعمل بظاهره غير قادح في حجيته على المقام .
( 1 ) يعني : منعا تكوينيا بأن حبسها ، أو تشريعيا وقد امتنعت بمنعه .
لكن في الصورة الأولى لا موجب لسقوط النفقة ، لأنها معذورة في ترك
التمكين ، ومعه لا تسقط النفقة . وكان الأولى استثناء صورة نشوزها ،
بدل ما ذكر .
( 2 ) يعني : اشتراط كون أدائها عليه . أما إذا اشترط كون ثبوتها
عليه ففيه إشكال ، لأنه مخالف للكتاب ، فقد جعل فيه ثبوتها على الزوج .
قال تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ( * 2 ) .
( 3 ) قال في القواعد : " وللسيد استخدام الأمة نهارا . وعليه تسليمها
إلى زوجها ليلا " . وفي جامع المقاصد : " لم يلزمه تسليمها إلى الزوج
ليلا ونهارا قطعا . بل يستخدمها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا ، لأن
السيد يملك من أمته منفعة الاستخدام ، ومنفعة الاستمتاع ، فإذا زوجها
فقد عقد على إحدى منفعتيها ، وبقيت المنفعة الأخرى يستحق استيفاؤها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 2 ) البقرة : 233 .