ويجوز أن يجعله في ذمة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه .
وهل له ذلك قهرا عليه ؟ فيه إشكال ( 1 ) كما إذا استدان على
أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه . وأما لو أذن له
في التزويج فإن عين كون المهر في ذمته ، أو في ذمة العبد أو في عين
معين تعين ( 2 ) . وإن أطلق ففي كونه في ذمته ، أو في ذمة العبد
مع ضمانه له وتعهده أدائه عنه ( 3 ) ، أو كونه في كسب العبد ،
وجوه . أقواها : الأول ( 4 ) . لأن الإذن في الشئ إذن في
شرح
وعهدته ، وفي صورة الاجبار يكون الأمر بمنزلة المباشر . لكنه غير ظاهر .
فالأولى إلحاق صوره الاجبار بالصورة الآتية .
( 1 ) للاشكال في دخول الذمة تحت سلطان المالك ، لأن الملكية قائمة
بالعبد لا بذمته ، فلا تكون ذمته مملوكة ، ولا تحت ولاية المالك . إلا
أن يقال : إن الذمة من شؤون المملوك ، فتكون تحت ولاية مالكه . ويحتمل
أن يكون وجهه الاشكال في أن العبد حر بعد العتق ، فكونه يتبع به بعد
العتق حق عليه في حال الحرية ، فلا سلطان للمولى على جعله . إلا أن
يقال : إن المجعول أن يكون عليه حال الرقية أن يدفعه حال الحرية ، فالحق
المجعول عليه جعل عليه في حال الرقية ، لا في حال الحرية .
( 2 ) لأنه مقتضى سلطان المولى .
( 3 ) الظاهر أن المراد من الضمان التعهد بالأداء ، لا الضمان الاصطلاحي ،
بأن يكون المهر في ذمة المولى بعد أن كان في ذمة العبد .
( 4 ) كما في الشرائع والقواعد ، وغيرهما . وحكي عن ابني حمزة وإدريس
وفي المسالك : أنه المشهور ، وأنه الأصح . لأن الإذن في النكاح يستلزم
الإذن في توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الاحرام بالحج ، فإنه يكون