تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ويجوز أن يجعله في ذمة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه . وهل له ذلك قهرا عليه ؟ فيه إشكال ( 1 ) كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه . وأما لو أذن له في التزويج فإن عين كون المهر في ذمته ، أو في ذمة العبد أو في عين معين تعين ( 2 ) . وإن أطلق ففي كونه في ذمته ، أو في ذمة العبد مع ضمانه له وتعهده أدائه عنه ( 3 ) ، أو كونه في كسب العبد ، وجوه . أقواها : الأول ( 4 ) . لأن الإذن في الشئ إذن في
شرح
وعهدته ، وفي صورة الاجبار يكون الأمر بمنزلة المباشر . لكنه غير ظاهر . فالأولى إلحاق صوره الاجبار بالصورة الآتية . ( 1 ) للاشكال في دخول الذمة تحت سلطان المالك ، لأن الملكية قائمة بالعبد لا بذمته ، فلا تكون ذمته مملوكة ، ولا تحت ولاية المالك . إلا أن يقال : إن الذمة من شؤون المملوك ، فتكون تحت ولاية مالكه . ويحتمل أن يكون وجهه الاشكال في أن العبد حر بعد العتق ، فكونه يتبع به بعد العتق حق عليه في حال الحرية ، فلا سلطان للمولى على جعله . إلا أن يقال : إن المجعول أن يكون عليه حال الرقية أن يدفعه حال الحرية ، فالحق المجعول عليه جعل عليه في حال الرقية ، لا في حال الحرية . ( 2 ) لأنه مقتضى سلطان المولى . ( 3 ) الظاهر أن المراد من الضمان التعهد بالأداء ، لا الضمان الاصطلاحي ، بأن يكون المهر في ذمة المولى بعد أن كان في ذمة العبد . ( 4 ) كما في الشرائع والقواعد ، وغيرهما . وحكي عن ابني حمزة وإدريس وفي المسالك : أنه المشهور ، وأنه الأصح . لأن الإذن في النكاح يستلزم الإذن في توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الاحرام بالحج ، فإنه يكون
مستمسك العروة — صفحة 295 | السيد محسن الحكيم