قبل الإجازة ، فلا تنفع الإجازة بعد الرد ( 1 ) . وهل يشترط
في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق
كالرد بعد العقد ، أو لا ؟ وجهان . أقواهما : الثاني ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره
على التزويج فالمهر إن لم يعين في عين يكون في ذمة المولى ( 3 )
شرح
إلا بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي . ثم إنك عرفت أن حرمة العقد
لا بتوقع الإجازة عقلية ، لا شرعية ، فالنهي إرشادي من باب لزوم دفع
الضرر ، لا شرعي ، فاستحقاق العقاب علة للنهي ، لا معلول له . ثم إن
صحة العقد الواقع على الوجه المحرم بالإجازة اللاحقة صريح النصوص المتقدمة .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل المدعى عليه الاجماع . وكأن الوجه فيه :
أن الرد بمنزلة الحائل بين الإجازة والعقد ، فلا يمكن ارتباط الإجازة به ،
كما إذا كان بعد الايجاب قبل القبول ، فإنه مانع من ارتباط الايجاب
بالقبول عرفا .
( 2 ) لعمومات الصحة . وعن جماعة : البناء على البطلان . وهو
غير ظاهر الوجه ، إلا بناء على أن النهي السابق على العقد يستوجب وقوع
الكراهة حال العقد وبعده آنا ما ، فيكون الكراهة بمنزلة الرد . وفيه :
أن الكراهة لا تكون ردا ، ولذا يصح عقد المكره إذا أجاز بعد ذلك .
وبالجملة : عمومات الصحة لا فرق في شمولها لعقد الفضولي بين سبق
النهي وعدمه .
( 3 ) الكلام تارة يكون في المهر المذكور في متن العقد . وأخرى
في المهر المستحق بالوطء إذا لم يذكر المهر في العقد . والظاهر أن مورد
فرض المسألة الصورة الأولى . وحينئذ يكون الوجه فيه ظاهر ، لأن المهر
المذكور لما لم يعين في ذمة ولا في عين انصرف إلى ذمة العاقد المباشر