تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والإجازة كاشفة ( 1 ) . ولا فرق في صحته بها بين أن يكون بتوقعها ، أو لا بل على الوجه المحرم . ولا يضره النهي ، لأنه متعلق بأمر خارج ( 2 ) متحد .
والظاهر اشتراط عدم الرد منه
شرح
على التزلزل ، فيرجع هذا القول إلى المشهور . وقيل بالبطلان في الأمة ، والصحة في العبد . حكي عن ابن حمزة . واختاره في الحدائق . للنصوص الواردة في الأمة ، المتضمنة أن نكاحها بغير إذن مولاها فاسد أو زنا بناء منه على عدم عمومها للإذن بعد العقد . وأما الصحة في العبد فلما تقدم من النصوص . وفيه : ما عرفت في وجه الاستشهاد بنصوص الأمة . ( 1 ) قد تحقق في مبحث الفضولي : أن الإجازة كاشفة . على نحو الكشف الانقلابي ، بمعنى : أن الشارع حين الإجازة يحكم بصحة العقد ، وثبوت مضمونه . ومضمون العقد وإن كان نفس الزوجية لا الزوجية حين العقد ، إلا أن المرتكز العرفي كون الزوجية من قبيل المسبب عن العقد ، على نحو المسببات الحقيقية عن أسبابها ، بحيث لا تنفك عنها . وهذا الارتكاز قرينة على حمل عمومات الصحة والنفوذ على النحو المذكور من النفوذ ، أعني : النفوذ على نحو المقارنة . فلاحظ ومبحث الفضولي من كتابنا نهج الفقاهة . ( 2 ) التحقيق : أن النهي في المعاملات سواء كان متعلقا بأمر داخل أم خارج ، متحد مع المعاملة أو غير متحد - لا يقتضي فساد المعاملة ، فإن النهي عن البيع وقت النداء نهي عن أمر داخل ، بل عن نفس مضمون العقد ، ولا يقتضي فساد العقد ، ولا عدم ترتب المضمون . نعم في العبادات يمكن التفصيل بين النهي عن العبادة نفسها أو عن أمر داخل فيها ، كالجزء ، وبين النهي عن أمر خارج ، فإن الأول يقتضي الفساد ، والثاني لا يقتضيه إذا لم يكن المنهي عنه متحدا مع ذات العبادة ، ومع الاتحاد يقتضي الفساد ،