والإجازة كاشفة ( 1 ) . ولا فرق في صحته بها بين أن يكون
بتوقعها ، أو لا بل على الوجه المحرم . ولا يضره النهي ، لأنه
متعلق بأمر خارج ( 2 ) متحد .
والظاهر اشتراط عدم الرد منه
شرح
على التزلزل ، فيرجع هذا القول إلى المشهور .
وقيل بالبطلان في الأمة ، والصحة في العبد . حكي عن ابن حمزة .
واختاره في الحدائق . للنصوص الواردة في الأمة ، المتضمنة أن نكاحها
بغير إذن مولاها فاسد أو زنا بناء منه على عدم عمومها للإذن بعد العقد .
وأما الصحة في العبد فلما تقدم من النصوص . وفيه : ما عرفت في وجه
الاستشهاد بنصوص الأمة .
( 1 ) قد تحقق في مبحث الفضولي : أن الإجازة كاشفة . على نحو
الكشف الانقلابي ، بمعنى : أن الشارع حين الإجازة يحكم بصحة العقد ،
وثبوت مضمونه . ومضمون العقد وإن كان نفس الزوجية لا الزوجية حين
العقد ، إلا أن المرتكز العرفي كون الزوجية من قبيل المسبب عن العقد ،
على نحو المسببات الحقيقية عن أسبابها ، بحيث لا تنفك عنها . وهذا الارتكاز
قرينة على حمل عمومات الصحة والنفوذ على النحو المذكور من النفوذ ،
أعني : النفوذ على نحو المقارنة . فلاحظ ومبحث الفضولي من كتابنا نهج الفقاهة .
( 2 ) التحقيق : أن النهي في المعاملات سواء كان متعلقا بأمر داخل
أم خارج ، متحد مع المعاملة أو غير متحد - لا يقتضي فساد المعاملة ،
فإن النهي عن البيع وقت النداء نهي عن أمر داخل ، بل عن نفس مضمون
العقد ، ولا يقتضي فساد العقد ، ولا عدم ترتب المضمون . نعم في العبادات
يمكن التفصيل بين النهي عن العبادة نفسها أو عن أمر داخل فيها ، كالجزء ،
وبين النهي عن أمر خارج ، فإن الأول يقتضي الفساد ، والثاني لا يقتضيه
إذا لم يكن المنهي عنه متحدا مع ذات العبادة ، ومع الاتحاد يقتضي الفساد ،