شرح
بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال ( ع ) له : أكانوا
علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال نعم ، وسكتوا عني ولم
يغيروا علي . قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم . أثبت
على نكاحك الأول " ( * 1 ) . ونحوها خبر الحسن بن زياد الطائي ( * 2 ) وغيره .
ومن التعليل في الصحيح يظهر عموم الحكم للأمة . مضافا إلى إطلاق
النصوص الدالة على أنه لا يجوز تزويج الأمة إلا بإذن مولاها ، مثل خبر
أبي العباس البقباق : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يتزوج الرجل بالأمة بغير
علم أهلها . قال : هو زنا إن الله تعالى يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) " ( * 3 )
وموثق أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن نكاح الأمة .
قال ( ع ) : لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها " ( * 4 ) بناء على عمومها
للإذن بعد العقد ، كما تحقق ذلك في مبحث الفضولي . وقوله ( ع ) :
" هو زنا " مختص بصورة عدم الإذن ، كما يظهر من الاستشهاد بالآية الشريفة .
وقيل بالبطلان فيهما ، وهو المحكي عن أكثر القائلين ببطلان نكاح
الفضولي ، وإن كان بعضهم بنى على الصحة في العبد ، كالشيخ في الخلاف
والمبسوط ، فقد حكي عنه أنه استثنى نكاح العبد بدون إذن سيده . وفيه :
أن البناء على بطلان الفضولي في النكاح ، لا يقتضي البناء عليه في المملوك ،
للنصوص الخاصة به التي عرفتها .
وقيل بالبطلان ، وأن الإجازة كالعقد المستأنف . حكي عن النهاية
والتهذيب والمهذب . لكن في كشف اللثام - تبعا للمختلف - حمل البطلان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 4 .