وكونه كلا على مولاه - من لوازم الإذن في التزويج عرفا .
وكذا الكلام في النفقة . ويدل عليه أيضا في المهر رواية علي
ابن أبي حمزة ( 1 ) ، وفي النفقة موثقة عمار الساباطي ( 2 ) . ولو
تزوج العبد من غير إذن مولاه ثم أجاز ، ففي كونه كالإذن
شرح
( 1 ) رواها عنه الحسن بن محبوب عن أبي الحسن ( ع ) : " في رجل
يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم . ثم إنه باعه قبل أن يدخل
عليها . فقال ( ع ) يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها . إنما هو
بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده " ( * 1 ) . ومن ذيلها يظهر أن التزويج
كان من العبد بإذن المولى ، لا من المولى مباشرة كما يظهر من صدر الرواية ،
وإلا لم ينسجم بذيلها . فلاحظ .
( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أذن لعبده في تزويج
امرأة فتزوجها ثم إن العبد أبق من مواليه ، فجائت امرأة العبد تطلب نفقتها
من مولى العبد . فقال ( ع ) : ليس على مولاه نفقة وقد بانت عصمتها
منه . فإن إباق العبد طلاق امرأته . . . " ( * 2 ) . فإن تعليل نفي النفقة
على المولى بأنها بانت عصمتها يدل على ثبوتها على السيد مع عدم البينونة .
وعن المبسوط وابني البراج وسعيد : أن المهر في كسب العبد . وفي
كشف اللثام : " وهو عندي أقوى ، لأن الأصل براءة ذمة المولى . والإذن
في النكاح لا يقتضي تعليق لازمه في الذمة ، وإنما يستلزم الإذن في لازمه ،
وهو الكسب للمهر والنفقة " . وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل .
وقد عرفت أن من لوازم الإذن في النكاح عرفا التعهد بالمهر والنفقة .
ومنع استلزام الإذن في النكاح الإذن في الكسب والمهر ، بل لا بد في فعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .