السابق في كون المهر على المولى ، أو بتعهده ، أو لا ، وجهان ( 1 ) .
شرح
الكسب من الاستئذان . وكذلك صرف النماء في الوفاء . نعم إذا كانت
قرينة خاصة على ذلك كان العمل عليها . وأما الكلية فغير ظاهرة . بل لو
كان العبد معتادا للخدمة في المضيف أو المنزل ، فأذن له المولى في التزوج ،
فذهب واشتغل بالكسب من نساجة وغيرها ، بلا إذن في المولى في ذلك
كان شاذا ومتمردا على مولاه . ولذا قال في الجواهر : " ليس في الإذن
ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد " . والاشكال
عليه - كما في رسالة شيخنا الأعظم - بأن مراد كاشف اللثام أنه لا تسلط
عليه في إلزامه بالدفع من غير الكسب . ضعيف . كيف ؟ ! ولم يقل
بذلك أحد . وإنما القائلون بتعلقه في ذمة المولى يريدون بذلك أنه له الدفع
من أي مال شاء من كسب أو غيره . والشيخ وأتباعه يعينون الدفع من
الكسب . هذا إذا كان العبد كسوبا ، أما إذا لم يكن ، أو كان كسبه يقصر
عن المهر ، بقي للمهر في ذمته ، يتبع به بعد العتق ، وقد يستفاد من
كلام المبسوط : أنه يتعلق برقبته كأرش الجناية .
وفي الجواهر : " قد يقال : إنه في ذمة العبد ، لكونه عوض ما
انتقل إليه من البضع ، ولكن يستحق على السيد أداؤه حالا ، أو عند حلول
الأجل . ولعل هذا هو المراد من قولهم في ذمة السيد ، وأنه في عهدته
أداؤه عن العبد ، وإلا فالمهر على الزوج نصا ، وفتوى " . وكأنه إلى
ذلك أشار في المتن بقوله : " أو في ذمة العبد . . . " ، كما تقدم شرح المراد
منه . وما ذكره ( ره ) غير بعيد عن الأذواق العرفية .
أقربهما : الأول . لما ذكر فيما إذا كانت الإذن سابقة . وفي
القواعد : " وإجازة عقد العبد كالإذن المبتدأة في النفقة . وفي المهر إشكال " .
وفي كشف اللثام - في وجه الاشكال - : " أن العقد لما وقع تبعه المهر ،