تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
السابق في كون المهر على المولى ، أو بتعهده ، أو لا ، وجهان ( 1 ) .
شرح
الكسب من الاستئذان . وكذلك صرف النماء في الوفاء . نعم إذا كانت قرينة خاصة على ذلك كان العمل عليها . وأما الكلية فغير ظاهرة . بل لو كان العبد معتادا للخدمة في المضيف أو المنزل ، فأذن له المولى في التزوج ، فذهب واشتغل بالكسب من نساجة وغيرها ، بلا إذن في المولى في ذلك كان شاذا ومتمردا على مولاه . ولذا قال في الجواهر : " ليس في الإذن ما يقتضي اختصاص ذلك بخصوص الكسب من أموال السيد " . والاشكال عليه - كما في رسالة شيخنا الأعظم - بأن مراد كاشف اللثام أنه لا تسلط عليه في إلزامه بالدفع من غير الكسب . ضعيف . كيف ؟ ! ولم يقل بذلك أحد . وإنما القائلون بتعلقه في ذمة المولى يريدون بذلك أنه له الدفع من أي مال شاء من كسب أو غيره . والشيخ وأتباعه يعينون الدفع من الكسب . هذا إذا كان العبد كسوبا ، أما إذا لم يكن ، أو كان كسبه يقصر عن المهر ، بقي للمهر في ذمته ، يتبع به بعد العتق ، وقد يستفاد من كلام المبسوط : أنه يتعلق برقبته كأرش الجناية . وفي الجواهر : " قد يقال : إنه في ذمة العبد ، لكونه عوض ما انتقل إليه من البضع ، ولكن يستحق على السيد أداؤه حالا ، أو عند حلول الأجل . ولعل هذا هو المراد من قولهم في ذمة السيد ، وأنه في عهدته أداؤه عن العبد ، وإلا فالمهر على الزوج نصا ، وفتوى " . وكأنه إلى ذلك أشار في المتن بقوله : " أو في ذمة العبد . . . " ، كما تقدم شرح المراد منه . وما ذكره ( ره ) غير بعيد عن الأذواق العرفية . أقربهما : الأول . لما ذكر فيما إذا كانت الإذن سابقة . وفي القواعد : " وإجازة عقد العبد كالإذن المبتدأة في النفقة . وفي المهر إشكال " . وفي كشف اللثام - في وجه الاشكال - : " أن العقد لما وقع تبعه المهر ،
مستمسك العروة — صفحة 298 | السيد محسن الحكيم