تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
لوازمه . وكون المهر عليه - بعد عدم قدرة العبد على شئ ،
شرح
إذنا في توابعه من الأفعال وإن لم يذكر . إنتهى . لكن التعليل المذكور إنما يقتضي الإذن في جعل المهر ، لا كون المهر في ذمة المولى . نعم لو ثبت أن العبد لا ذمة له تعين أن يكون المهر المجعول المأذون في جعله في ذمة المولى . ولكنه غير ظاهر . بل خلاف المتسالم عليه . فقد ذكروا أنه إذا جعل المهر أكثر من مهر المثل كان الزائد على مهر المثل في ذمته . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في الجواهر من الاستدلال على المشهور بقوله : " ضرورة عدم ذمة للعبد صالحة للاشتغال ، وإلى لكان المهر جميعه فيها ، ولم يقل به أحد " . وأما عدم كون المهر جميعه فيها إذا كان زائدا على مهر المثل فليس ذلك لعدم ذمة للعبد ، بل من الجائز أن يكون لدليل آخر . ولأجل ما ذكرنا من الاشكال على التعليل فسره في المتن : بأن المراد أن من لوازم الإذن في التزويج عرفا أن يكون المهر على المولى ، لعدم قدرة العبد وكونه كلا على مولاه . فالجعل في ذمة العبد وإن كان ممكنا لكنه خلاف ظاهر الإذن عرفا . فكأن مراد المسالك ذلك . وكذا قبله في جامع المقاصد ، فقد ذكر فيه التعليل بعينه ، بزيادة أن النكاح يمتنع إخلاؤه عن المهر ، والعبد لا يملك شيئا ، فلا يجب عليه شئ لامتناع أن يجب عليه ما لا يقدر عليه ، لامتناع التكليف بما لا يطاق . فيكون وجوبه على المولى . انتهى . فلو لم يكن تعهد من المولى بالمهر كان الإذن صوريا ، لا جديا . هذا بالنظر إلى الغالب . ولذلك كان الإذن دالا على كون المولى متعهدا بالمهر بالدلالة العرفية . وليس من باب أن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ، بل من باب أن لازم الإذن عرفا التعهد بالمهر . وكان الأولى لذلك إسقاط الجملة الأولى من التعليل ، والاقتصار على ما بعدها . وهو غير بعيد .
مستمسك العروة — صفحة 296 | السيد محسن الحكيم