تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة . لكنه مشكل ، لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك ( 1 ) . وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة ، فإنه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراما ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : لو تزوج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته ، فإن أجاز صح . وكذا الأمة على الأقوى ( 3 ) .
شرح
ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك " قال : " بل ولا يجوز - على الأصح - أن يعقدا لغيرهما أيضا ذلك ولا غيره من العقود . وإن كان لو وقع منهما ترتب الأثر وإن أثما " ، فحمل كلام الشرائع على نفي الجواز التكليفي . وفي الرياض : علل الحكم المذكور في متن الشرائع بأنهما ملك له ، فلا يتصرفان في ملكه بغير إذنه ، لقبحه . إنتهى . ونحوه كلام غيرهما . ( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر . نعم ما جرت السيرة على وقوعه بغير إذن الولي مخصص لعموم سلب القدرة . لكن في كون المقام منه غير ظاهر . ومن ذلك يشكل ما يأتي في قوله ( ره ) : " على الأقوى " . ( 2 ) تقدم ذلك عن الجواهر . ( 3 ) كما عن الأشهر ، أو الأكثر ، أو المشهور . وفي الشرائع : أنه الأظهر . وفي المختصر النافع : أنه أشبه . للتصريح بذلك في جملة من النصوص الواردة في العبد ، كمصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده . فقال ( ع ) : ذلك إلى سيده إن شاء أجازه . وإن شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ، إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( ع ) : إنه لم يعص الله سبحانه ،