لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة . لكنه مشكل ،
لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك ( 1 ) . وكذا لو باشر
أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة ، فإنه ليس بحرام على
الأقوى وإن قيل بكونه حراما ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : لو تزوج العبد من غير إذن المولى وقف
على إجازته ، فإن أجاز صح . وكذا الأمة على الأقوى ( 3 ) .
شرح
ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك " قال : " بل ولا يجوز
- على الأصح - أن يعقدا لغيرهما أيضا ذلك ولا غيره من العقود . وإن
كان لو وقع منهما ترتب الأثر وإن أثما " ، فحمل كلام الشرائع على نفي
الجواز التكليفي . وفي الرياض : علل الحكم المذكور في متن الشرائع بأنهما
ملك له ، فلا يتصرفان في ملكه بغير إذنه ، لقبحه . إنتهى . ونحوه
كلام غيرهما .
( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر . نعم ما جرت السيرة على وقوعه
بغير إذن الولي مخصص لعموم سلب القدرة . لكن في كون المقام منه
غير ظاهر . ومن ذلك يشكل ما يأتي في قوله ( ره ) : " على الأقوى " .
( 2 ) تقدم ذلك عن الجواهر .
( 3 ) كما عن الأشهر ، أو الأكثر ، أو المشهور . وفي الشرائع :
أنه الأظهر . وفي المختصر النافع : أنه أشبه . للتصريح بذلك في جملة من
النصوص الواردة في العبد ، كمصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته
عن مملوك تزوج بغير إذن سيده . فقال ( ع ) : ذلك إلى سيده إن شاء
أجازه . وإن شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ، إن الحكم بن
عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا
تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( ع ) : إنه لم يعص الله سبحانه ،