تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قرن ، أو رتق ، إلا مع عدم الشرطين ( 1 ) . نعم لا يبعد الجواز ( 2 ) إذا لم تكن الحرة قابلة للإذن لصغر أو جنون ، خصوصا إذا كان عقدها انقطاعيا . ولكن الأحوط مع ذلك المنع .
وأما العكس - وهو نكاح الحرة على الأمة - فهو جائز ولازم إذا كانت الحرة عالمة بالحال ( 3 ) . وأما مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها ( 4 )
شرح
( 1 ) لم يتضح وجه هذا الاستثناء ، لأنه مع عدم الشرطين يكون المنع أولى . والمظنون أن هذا الاستثناء راجع إلى الجواز المذكور بقوله : " نعم لا يبعد الجواز . . " . لكن نسخة الأصل كما هنا . ( 2 ) كما احتمل ذلك في الجواهر ، بناء على ظهور دليل اعتبار الإذن في القابلة ، فيبقى غيرها داخلا تحت عمومات الحل . ثم احتمل العدم ، لاطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرة ، المقتصر في تقييده على صورة الإذن من القابلة ، ويبقى غيرها داخلا تحت عموم المنع . وهذا هو الموافق للقواعد ، لأن عموم المنع أخص من عموم الحل ، فيقدم عليه . ومنه يظهر ضعف ما عن المبسوط من القول بالصحة . ( 3 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأصالة الحل واللزوم . وخصوص النصوص المتضمنة جواز تزويج الحرة على الأمة ، كما تقدم بعضها . ( 4 ) كما هو المعروف . ويشهد له خبر يحيى الأزرق : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل كانت له امرأة وليدة ، فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة . فقال ( ع ) : إن شاءت الحرة أقامت ، وإن شاءت لم تقم . قلت : قد أخذت المهر ، فتذهب به ؟ قال ( ع ) : نعم ، بما استحل من فرجها " ( * 1 ) . ونحوه موثق سماعة المتقدم عن الكافي . وعن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 283 | السيد محسن الحكيم