تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الأمة " . وفي المختلف حكى عن الشيخين ، وابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة : القول بتخيير الحرة في فسخ عقد الأمة وامضائه . ثم قال : " هل للحرة أن تفسخ عقد نفسها لو دخلت الأمة عليها ؟ قال الشيخان : نعم . وبه قال ابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة " . وقريب منه ما في كشف اللثام . فيكون قول الجماعة مركبا من دعويين . خلافا لما يظهر من بعضهم من أن قول الشيخين هو تخير الحرة في عقد نفسها لا غير ، ولما تقدم عن الرياض من أن المنسوب إلى الشيخين وأتباعهما هو تخير الحرة بين إجازة عقد الأمة وفسخه . وكيف كان لا مجال لدعوى الاجماع على البطلان بعد شهرة الخلاف من القدماء . وحينئذ يتعين الرجوع إلى النصوص . وقد عرفت مقتضى الجمع بين نصوص البطلان مطلقا وصحيح ابن بزيع . وأما موثق سماعة فمقتضى الجمع بينه وبين نصوص البطلان مطلقا وصحيح ابن بزيع : هو مذهب الشيخين ، المؤلف من دعويين ، كما عرفت . فيثبت البطلان مع عدم الإذن من الحرة بمفهوم الصحيح ، الموافق لنصوص البطلان مطلقا . والصحة مع الإذن منها بمنطوق الصحيح ، لاطلاقه . وثبوت الخيار لها حينئذ في عقد نفسها بموثق سماعة . والطعن بالموثق بالضعف - كما في النافع والمسالك - ضعيف . وفي الحدائق : اختار البطلان . وأجاب عن الموثق بأنه لا يقوى على معارضة نصوص البطلان . وكأنه لأن الموثق ظاهر في صحة عقد الأمة مطلقا ، في قبال نصوص البطلان مطلقا . ولم يتعرض للصحيح . وكأنه بناء منه على عدم إطلاقه . وفيه : أنه غير ظاهر . فإذا قيد الصحيح اطلاق البطلان بمنطوقه ، أمكن أن يقيد بمفهومه إطلاق الصحة في الموثق . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في الرياض من أن الموثق يدل على صحة نكاح