شرح
الأمة " . وفي المختلف حكى عن الشيخين ، وابن البراج ، وسلار ، وابن
حمزة : القول بتخيير الحرة في فسخ عقد الأمة وامضائه . ثم قال : " هل
للحرة أن تفسخ عقد نفسها لو دخلت الأمة عليها ؟ قال الشيخان : نعم .
وبه قال ابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة " . وقريب منه ما في كشف
اللثام . فيكون قول الجماعة مركبا من دعويين . خلافا لما يظهر من بعضهم
من أن قول الشيخين هو تخير الحرة في عقد نفسها لا غير ، ولما تقدم عن
الرياض من أن المنسوب إلى الشيخين وأتباعهما هو تخير الحرة بين إجازة
عقد الأمة وفسخه .
وكيف كان لا مجال لدعوى الاجماع على البطلان بعد شهرة الخلاف
من القدماء . وحينئذ يتعين الرجوع إلى النصوص . وقد عرفت مقتضى
الجمع بين نصوص البطلان مطلقا وصحيح ابن بزيع . وأما موثق سماعة
فمقتضى الجمع بينه وبين نصوص البطلان مطلقا وصحيح ابن بزيع : هو
مذهب الشيخين ، المؤلف من دعويين ، كما عرفت . فيثبت البطلان مع
عدم الإذن من الحرة بمفهوم الصحيح ، الموافق لنصوص البطلان مطلقا .
والصحة مع الإذن منها بمنطوق الصحيح ، لاطلاقه . وثبوت الخيار لها
حينئذ في عقد نفسها بموثق سماعة . والطعن بالموثق بالضعف - كما في النافع
والمسالك - ضعيف .
وفي الحدائق : اختار البطلان . وأجاب عن الموثق بأنه لا يقوى على
معارضة نصوص البطلان . وكأنه لأن الموثق ظاهر في صحة عقد الأمة
مطلقا ، في قبال نصوص البطلان مطلقا . ولم يتعرض للصحيح . وكأنه
بناء منه على عدم إطلاقه . وفيه : أنه غير ظاهر . فإذا قيد الصحيح اطلاق
البطلان بمنطوقه ، أمكن أن يقيد بمفهومه إطلاق الصحة في الموثق . ومن
ذلك يظهر الاشكال فيما في الرياض من أن الموثق يدل على صحة نكاح