الشرطين على الأحوط ( 1 ) . ولا فرق في المنع بين كون
العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين ( 2 ) ، بل الأقوى
عدم الفرق ( 3 ) بين إمكان وطء الحرة وعدمه لمرض ، أو
شرح
الأمة ، فيعارضه نصوص البطلان اللازم تقديمها عليه . نعم يشكل الموثق
بأنه رواه في الكافي هكذا : " في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ،
ولم تعلم الحرة أن له امرأة . قال : إن شاءت الحرة . . " ( * 1 ) . فلا
يكون فيما نحن فيه . وكأنه لذلك لم يتعرض في الجواهر للاستدلال به على
المسألة ، بل استدل بما رواه في الكافي للمسألة الثانية ، وفي تزويج الحرة
على الأمة . واحتمال أن تكونا روايتين في واقعتين مع اتحاد السائل ،
والمسؤول منه ، والسند ، والجواب على طوله . واشتماله على سؤالات
وأجوبة متكررة من السائل والمجيب . بعيد ، ولا سيما وأن الكليني لم ينقل
المتن الأول ، والشيخ لم ينقل المتن الثاني . فلو كانا حديثين لكان اللازم
نقلهما معا ، لأنهما جميعا رويا ذلك عن الحسن بن محبوب عن يحيى اللحام ،
عن سماعة ، والظاهر أن ذلك كان في كتاب الحسن بن محبوب ، فما الذي
دعى إلى هذا التبعيض ؟ ! وإنه لبعيد جدا . والمظنون قويا أنها حديث
واحد اختلف النقلان في موضوع سؤاله . ولا ينبغي التأمل في تقديم نقل
الكليني مع معارضته لنقل الشيخ . ولم يتحقق استدلال الشيخين وأتباعهما
به على القول بالتخيير في الفرض ، بل من الجائز أن يكون دليلهم شيئا
آخر ، كما تقدم في تزويج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة . فراجع .
( 1 ) على ما تقدم من الاشكال في أصل المسألة .
( 2 ) لاطلاق الأدلة .
( 3 ) يعني : في المنع إلا مع الإذن . لاطلاق أدلة المنع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق حديث : 3 .