تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كمسألة وجوب الحج إذا كان مستطيعا ولكن يتوقف تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقل من ثمن المثل ، أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل ، فإن الظاهر سقوط الوجوب وإن كان قادرا على ذلك . والأحوط في الجميع
شرح
عنوان آخر . ولذا لم يكن بناء الفقهاء على الرجوع إلى قاعدة نفي الضرر فيما لو تزوج وأصدق أكثر من مهر المثل ، كما هو حكم المغبون . وثانيا : أن غاية ما تقتضيه القاعدة المذكورة نفي الحكم الذي يؤدي إلى الضرر ، لا إثبات صحة تزويج الأمة مع فقد شرطه ، ولا إثبات شرطه . نعم إذا توقف التخلص من الوقوع في الحرام على تزويج الحرة المذكورة ، وكان تزويجها ضررا ماليا ، سقط وجوب تزويجها . لكن لا يشرع صحة تزويج الأمة مع فقد شرطها . ووجوب التخلص من الحرام لا يقتضي مشروعيتها . وكذلك رفع السهو والنسيان لا يقتضي صحة الصلاة التي وقع فيها السهو والنسيان . ودليل نفي الحرج لا يقتضي صحة المركب الذي كان بعض أجزاءه حرجيا . فالمتحصل : أن قاعدة نفي الضرر تصلح لنفي الحكم الضرري ، ولا تصلح لتشريع الحكم الذي به يرتفع الضرر . ومن ذلك يظهر الاشكال في مقايسة المقام بمسألة وجوب الحج ، إذا توقف على بيع بعض أملاكه بأقل من ثمن المثل ، أو شراء الراحلة أو الزاد بأكثر من ثمن المثل ، فإن القاعدة هناك جارية على مقتضاها من نفي الحكم الضرري ، فينتفي وجوب الحج ، لأنه ضرري . وهنا يقصد إثبات صحة تزويج الأمة بالقاعدة ، وهي لا تصلح لذلك . مضافا إلى أن الذي اختاره المصنف عدم سقوط الحج بذلك . فراجع المسألة السابعة من مبحث الاستطاعة من حيث المال .
مستمسك العروة — صفحة 277 | السيد محسن الحكيم