( مسألة 56 ) : إذا لم تكفه في صورة تحقق الشرطين
أمة واحدة ، يجوز الاثنتين ( 1 ) . أما الأزيد فلا يجوز ، كما
سيأتي ( 2 ) .
( مسألة 57 ) : إذا كان قادرا على مهر الحرة لكنها
تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعد ضررا عليه ، فكصورة
عدم القدرة ( 3 ) ، لقاعدة نفي الضرر . نظير سائر المقامات ،
شرح
الاشكال فيه ، كما يقتضيه ما سيأتي من جواز نكاح الأمة على الحرة بإذنها
نصا ، وفتوى . نعم إذا تمكن من بعض الاستمتاعات بها غير الوطء ،
على وجه يزول خوف العنت ، لم يجز له نكاح الأمة ، لفقد الشرط الثاني .
( 1 ) نسبه في الحدائق إليهم . لاطلاق دليل الجواز مع وجود الشرطين ،
الشامل لمن لم يتزوج الأمة ولمن تزوجها .
( 2 ) وتقدم من أنه لا يجوز للحر نكاح أكثر من أمتين .
( 3 ) قال في المسالك : " لو وجدت الحرة ، وقدر على ما طلبته من
المهر ، لكن طلبت أزيد من مهر مثلها ، بحيث تجحف بالزيادة ، ففي
وجوب بذله ، وتحريم نكاح الأمة وجهان ، من تحقق القدرة المقتضية
لوجود الطول . ومن لزوم الضرر والمشقة بدفع الزيادة ، وحمل القدرة على
المتعارف . وهو قوي مع استلزام بذل الزيادة الاسراف عادة بحسب حاله ،
أو الضرر . وإلا فالأقوى الأول " .
والمصنف ( ره ) فرض مجرد الضرر المالي . واستدل له بقاعدة نفي
الضرر . ويشكل أولا : بأن قاعدة نفي الضرر تختص بما يلاحظ فيه المالية ،
كباب المعاوضات المالية ، والنكاح ليس منها ، فإن المهر لم يلحظ فيه
المعاوضة المالية ، فإن الزوجة لا كلا ولا بعضا تكون ملكا للزوج عوض
المهر ، ولا حق له فيها أيضا لوحظ عوضا عنه . وإنما عنوان الاصداق