تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك ( 1 ) ، بل وكذا بالتحليل ( 2 ) ولا فرق بين القن وغيره . نعم الظاهر جوازه في المبعضة ،
شرح
ما أشرنا إليه من أنه إذا كان ترك التزويج يترتب عليه الزنا ، يكون حراما ، فيمتنع أن يكون أفضل . لكن عرفت ما فيه ، وأن ترك التزويج إنما يترتب عليه تحريم الزوجة ، ولا يترتب عليه الزنا . وإنما يترتب الزنا على حصول الشهوة ، نظير ترك شراء الدواء ، الذي لا يترتب عليه المرض ، وإنما يترتب على ترك استعمال الدواء . وحينئذ لا مانع من كون ترك تزويج الأمة أفضل في نفسه ، وإن كان يلازمه الوقوع في الزنا ، أو المرض ، أو نحوهما مما يحرم وقوعه اختيارا ، لعدم المقدمية ، ولا مانع من اختلاف المتلازمين في الأحكام . لكن الظاهر من قوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) كونه حكما فعليا لا يصح مع تحريم ملازمه . فلا بد أن يختص بصورة ما إذا لم يلزم المحرم ، سواء كان اختياريا كالزنا ونحوه ، أم لا كالمرض ونحوه . بأن يلزم منه ما ليس بمحرم كتشويش باله ، ووقوف أعماله ، ومكاسبه ، ونحو ذلك . فإنه حينئذ يكون الصبر أفضل . وهذا مما يؤكد ما ذكرناه من الاطلاق وعدم الاختصاص بالزنا . وفي الجواهر دفع الاشكال بأن الزنا بعد ما كان بالاختيار لم يكن ترك التزويج مقدمة محرمة ، كي ينافي ذلك كونه أفضل . وفيه : أن الظاهر من قوله تعالى : ( خير لكم ) أنه أفضل فعلا ، وأنه في مقام الحث عليه . وهو يتنافى مع تحريم ما يلازمه من الزنا ، كما عرفت . ( 1 ) باتفاق المسلمين . وفي الجواهر : أنه لا ريب فيه . ( 2 ) بناء على التحقيق من أنه داخل في ملك اليمين ، وليس من قبيل التزويج . نعم بناء على الثاني يكون حكمه حكم الدائم ، كما في المسالك وغيرها .