تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لقوله تعالى : ( ومن لم يستطع . . ) إلى آخر الآية ( 1 ) . ومع ذلك الصبر أفضل ( 2 ) في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا ( 3 ) .
شرح
ونحوه خبر داود بن فرقد ( * 1 ) . ويشير إلى ذلك صحيح البزنطي الثالث حيث تمسك فيه بالآية الشريفة ، الدالة على أن التزويج متعة داخل في الآية الدالة على اعتبار إذن المالك في تزويج الأمة ، لدفع توهم خلاف ذلك . فإذا التفصيل المذكور ضعيف . ومثله التفصيل بين من عنده الحرة فلا يجوز ، وبين غيره فيجوز ، ولو مع فقد الشرطين . فعن الشيخ ( ره ) : أنه حكاه عن قوم من أصحابنا . لكن بعضهم أنكر وجود القول المذكور . وكيف كان فلا دليل عليه في قبال ما عرفت من أدلة المنع . ولذا كان الأولى إرجاعه إلى القول بالمنع . واستدل له بمصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة . ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل " ( * 2 ) . ونحوه غيره . ودلالته على جواز تزوج الأمة لمن لم يكن عنده حرة ولو مع فقد الشرطين خفية . ( 1 ) فإن قوله تعالى : ( فانكحوهن . . . ) صريح في الجواز . ( 2 ) لما في ذيل الآية الشريفة من قوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) ولا منافاة بين ذلك وبين اشتراط الجواز بخوف العنت . لامكان تخصيصه بصورة ما إذا لم يترتب عليه محذور شرعي ، كما سيأتي . ( 3 ) قال في المسالك : " أطلق القائلون بجوازه بالشرطين أن الصبر له أفضل ، عملا بظاهر قوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) . وفي الجمع بين خيريته مع اشتراط الجواز بخشية العنت إشكال " . وجه الاشكال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المتعة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .