من عدم التمكن من المهر للحرة ، وخوف العنت بمعنى :
المشقة أو الوقوع في الزنا ( 1 ) .
شرح
الضرورة على الشرطين . وهو أولى من التصرف بالحكم .
وقيل بالجواز ولو مع عدم الشرطين ، وفي الشرائع : أنه الأشهر .
وعن الغنية : الاجماع عليه . لعمومات الحل التي يجب تقييدها بما سبق .
ولما دل على أنه لا يجوز نكاح الأمة على الحرة بغير إذنها ، لاشعارها
بالجواز في غير موردها من وجهين - كما في الرياض - أحدهما : تخصيص
النهي بتزويجها على الحرة ، فلو عم النهي لخلا التقييد بالحرة عن الفائدة ،
والثاني : دلالتها على جواز تزويجها ولو في الجملة ، وهو ينصرف إلى
العموم ، حيث لا صارف له عنه . وفيه : أن الأدلة المذكورة ورادة في
مقام آخر ، ولا تعرض فيها لما نحن فيه . ووجود الحرة مع الإذن لا
يوجب فقد أحد الشرطين . ولخبر يونس عنهم ( ع ) : " لا ينبغي للمسلم
الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة " ( * 1 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرة " ( * 2 ) .
ونحوهما مرسل ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) .
لكن ظهور " لا ينبغي " في الجواز ممنوع . ولو سلم فليس بحيث يقوى
على صرف الظواهر المتقدمة في المنع .
( 1 ) حمله على المعنى الأول جماعة . وهو الأوفق بالمعنى اللغوي .
وعلى الثاني جماعة أخرى ، بل في مجمع البيان نسبته إلى أكثر المفسرين ،
وفي كشف اللثام نسبته إلى المشهور . وكأن الذي دعى إلى هذا الحمل -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .