تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
من عدم التمكن من المهر للحرة ، وخوف العنت بمعنى : المشقة أو الوقوع في الزنا ( 1 ) .
شرح
الضرورة على الشرطين . وهو أولى من التصرف بالحكم . وقيل بالجواز ولو مع عدم الشرطين ، وفي الشرائع : أنه الأشهر . وعن الغنية : الاجماع عليه . لعمومات الحل التي يجب تقييدها بما سبق . ولما دل على أنه لا يجوز نكاح الأمة على الحرة بغير إذنها ، لاشعارها بالجواز في غير موردها من وجهين - كما في الرياض - أحدهما : تخصيص النهي بتزويجها على الحرة ، فلو عم النهي لخلا التقييد بالحرة عن الفائدة ، والثاني : دلالتها على جواز تزويجها ولو في الجملة ، وهو ينصرف إلى العموم ، حيث لا صارف له عنه . وفيه : أن الأدلة المذكورة ورادة في مقام آخر ، ولا تعرض فيها لما نحن فيه . ووجود الحرة مع الإذن لا يوجب فقد أحد الشرطين . ولخبر يونس عنهم ( ع ) : " لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة " ( * 1 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرة " ( * 2 ) . ونحوهما مرسل ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) . لكن ظهور " لا ينبغي " في الجواز ممنوع . ولو سلم فليس بحيث يقوى على صرف الظواهر المتقدمة في المنع . ( 1 ) حمله على المعنى الأول جماعة . وهو الأوفق بالمعنى اللغوي . وعلى الثاني جماعة أخرى ، بل في مجمع البيان نسبته إلى أكثر المفسرين ، وفي كشف اللثام نسبته إلى المشهور . وكأن الذي دعى إلى هذا الحمل -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 268 | السيد محسن الحكيم