فيشق عليها . قلت : يبلغها ؟ قال ( ع ) إي والله " ، وذلك
لاعراض المشهور عنه ( 1 ) ، مع أن تعليله ظاهر في الكراهة .
إذ لا نسلم أن مطلق كون ذلك شاقا عليها ( 2 ) إيذاء لها حتى
يدخل في قوله صلى الله عليه وآله " من آذاها فقد آذاني " .
شرح
محمد بن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا ، قال : " سمعته يقول : لا يحل . . " ( * 1 ) .
( 1 ) بل في الجواهر : " عن بعض الناس أنه من البدع " . واحتمل
كون الخبر المزبور من انتحال أبي الخطاب ، نظير انتحاله أن العلويات إذا
حضن قضين الصوم والصلاة . وكفى في تحقق الاعراض أنه لم يتعرض
للحكم المذكور في كلام المتقدمين والمتأخرين ومتأخريهم إلى زمان المحدث
البحراني وما قارب عصره ، ولم يتعرض له إلا جماعة من الأخباريين ، ولم
يتضح البناء على الحرمة إلا من نادر منهم ، والباقون ما بين راد له ،
ومتردد فيه .
( 2 ) هذا الاشكال ذكره في الحدائق وأجاب عنه بأن المشقة النقل
والشدة والصعوبة ، وذلك يستلزم الأذى ، فإن الأذى هو الضرر ، وهو
أقل مراتب المشقة . وفيه : أن إيذاءها ( ع ) المنهي عنه يراد به الايلام
النفساني ، وهو غير لازم من المشقة ، فإنه إذا نزل الانسان ضيف
عزيز يجد أعظم المشقة من نزوله للاهتمام في إكرامه وتهيئة الطعام ولوازم
الضيافة له ، مع التلذذ النفساني في ذلك ، والصلحاء من الناس يتحملون
المشقة في صيام شهر رمضان في الصيف ، مع التلذذ النفساني ، والمجاهدون
في ميدان القتال والجلاد في أعظم مشقة ، مع التلذذ النفساني . . وهكذا .
فالآلام النفسانية لا تلازم المشقة . نعم الحمل على الكراهة بقرينة التعليل
المذكور موقوف على إثبات أن إدخال الشاق عليها مكروه . وهو غير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .