تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ونوقش في الاستدلال المذكور بالآية تارة : بمنع حجية مفهوم الشرط . ويدفعها أن المحقق في الأصول الحجية . وأخرى : بمنع حجية مفهوم الشرط في قبال عمومات التحليل . ويدفعها : أن المفهوم كالمنطوق ، فقد يكون مقتضى الجمع العرفي تقديم المفهوم ، لكونه أخص ، كما في المقام . وثالثة : بأن دلالة المفهوم على المنع بدون الشرط إذا لم يكن واردا مورد الارشاد إلى ما فيه مصلحة المكلف بل كان واردا في مقام جعل الحكم الشرعي . ويدفعها : أن قرينة سياق الآية في سياق آيات التحليل والتحريم يقتضي الثاني ، ولا سيما وكون الأصل في كلام الشارع ذلك ، لا الارشاد ، حيث يدور الأمر بينهما . ورابعة : بأن الشرط في المقام شرط للوجوب أو الاستحباب ، فمع انتفائه ينتفي الوجوب أو الاستحباب لا الجواز . وفيه : أن الظاهر كونه شرطا للجواز ، بقرينة السياق ، وقوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) . وخامسة : بعدم ثبوت كون كلمة ( من ) بمنزلة ( إن ) في إفادة المفهوم . ويدفعها : أن الظاهر ذلك ، كما يظهر بمراجعة مباحث مفهوم الشرط في الأصول . وسادسة : بأن مقتضى المفهوم العموم للعبد ، وهو خلاف الاجماع على الجواز فيه بدون الشرط ، فيتعين رفع اليد عن المفهوم . ويدفعها : أنه لا مانع من البناء على تخصيص المفهوم بغير العبد ، كما في كثير من الموارد . وسابعة : بأن من المحتمل أن يكون المراد مما ملكت أيمانكم السراري والجواري . وفيه : - مع أنه لا يناسب الشرط - مناف لقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن . . ) ، فإنه صريح في التزويج . ومثل هذه المناقشات مناقشات أخرى يظهر اندفاعها بأقل تأمل . فإذا لا مجال إلا للأخذ بظاهر الآية . وأما النصوص : فتمكن المناقشة فيها بأن الضرورة أخص من الشرطين . فيتعين حمل النهي على الكراهة ، للاجماع على عدم اشتراط الجواز بالأخص منهما ، كما سيأتي . وفيه : أنه يمكن الجمع بين النصوص وغيرها بحمل