الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميا
أولا ( 1 ) . كما أن الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن
كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في
المنتسب إليها - صلوات الله عليها - من طرف الأم ( 2 ) .
خصوصا إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدات العاليات .
وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة ، وإن كان النص الوارد
في المنع صحيحا ، على ما رواه الصدوق في العلل باسناده عن
حماد ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا يحل لأحد
أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( ع ) ، إن ذلك يبلغها
شرح
المحمولة على الايذاء المحرم . لا لأجل القصور في موضوع العقد ، لتدل
على الفساد .
( 1 ) لاطلاق النص الآتي .
( 2 ) هذا يتم لو كان موضوع المنع الفاطميتين . لكن الموضوع من
كان من ولد فاطمة ، وهو يصدق على من تولد منها ، ولو من البنات .
كما ذكره في الجواهر ، وجعله من جملة وجوه الاشكال في الخبر ، لأنه
لا يخلو منه كثير من الناس ، بل أكثر الناس . ولعله لذلك خص المصنف
( ره ) الحكم بغيره .
( 3 ) رواه عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيي ، عن أحمد
بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حماد ،
قال : " سمعت . . " ( * 1 ) ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن ،
عن السندي بن الربيع ( عن علي بن السندي عن محمد بن الربيع . خ ) عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق حديث : 1 .