والزنا من طرفها من جهة الخبر ( 1 ) الوارد في تدليس الأخت
التي نامت في فراش أختها بعد لبسها لباسها .
( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الجمع بين فاطميتين ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو صحيح بريد العجلي قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن
رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها ، وكانت أكبر منها ، فأدخلت منزل
زوجها ليلا ، فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ، ولبستها ، ثم قعدت
في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفأت المصباح ، واستحيت الجارية أن تتكلم ،
فدخل الزوج الحجلة فواقعها ، وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها ، فلما
أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته ، فقالت : أنا امرأتك فلانة التي تزوجت ،
وأن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها ، وقعدت في الحجلة ، ونحتني ،
فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر . فقال : أرى أن لا مهر للتي دلست
نفسها . وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن . ولا يقرب
الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها ، فإذا انقضت
عدتها ضم إليه امرأته " ( * 1 ) . وهذا الصحيح نظير ما قبله يظهر من
الأصحاب إعراضهم عنه ، لعدم تعرضهم لمضمونه . فالعمل به غير ظاهر .
مع أن مورده وطء الزوجة قبل خروج أختها الموطوءة شبهة من عدتها ،
وهو غير ما نحن فيه . اللهم إلا أن يستفاد منه حكم ما نحن فيه ،
لعدم الفرق .
( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ،
وفي الجواهر : " لم أجد أحدا من قدماء الأصحاب ولا متأخريهم ذكر
ذلك في المكروهات ، فضلا عن المحرمات المحصورة في ظاهر بعض وصريح
آخر في غيره " . وقال في الحدائق : " هذه المسألة لم يحدث فيها الكلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .