تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والزنا من طرفها من جهة الخبر ( 1 ) الوارد في تدليس الأخت التي نامت في فراش أختها بعد لبسها لباسها .
( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الجمع بين فاطميتين ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو صحيح بريد العجلي قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها ، وكانت أكبر منها ، فأدخلت منزل زوجها ليلا ، فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ، ولبستها ، ثم قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفأت المصباح ، واستحيت الجارية أن تتكلم ، فدخل الزوج الحجلة فواقعها ، وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها ، فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته ، فقالت : أنا امرأتك فلانة التي تزوجت ، وأن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها ، وقعدت في الحجلة ، ونحتني ، فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر . فقال : أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها . وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن . ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها ، فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته " ( * 1 ) . وهذا الصحيح نظير ما قبله يظهر من الأصحاب إعراضهم عنه ، لعدم تعرضهم لمضمونه . فالعمل به غير ظاهر . مع أن مورده وطء الزوجة قبل خروج أختها الموطوءة شبهة من عدتها ، وهو غير ما نحن فيه . اللهم إلا أن يستفاد منه حكم ما نحن فيه ، لعدم الفرق . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، وفي الجواهر : " لم أجد أحدا من قدماء الأصحاب ولا متأخريهم ذكر ذلك في المكروهات ، فضلا عن المحرمات المحصورة في ظاهر بعض وصريح آخر في غيره " . وقال في الحدائق : " هذه المسألة لم يحدث فيها الكلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 262 | السيد محسن الحكيم