تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على كراهة . وذهب جماعة من الأخبارية إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية ( 1 ) . ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان فالأحوط الترك ( 2 ) . ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لأنها تكليفية ، فلا تدل على الفساد ( 3 ) . ثم الظاهر عدم
شرح
إلا في الأعصار الأخيرة . وإلا فكلام المتقدمين من أصحابنا رضوان الله عليهم والمتأخرين خال من ذكرها والتعرض لها . وقد اختلف فيها الكلام وكثر النقض والابرام بين علماء عصرنا ، ومن تقدمه قليلا ، فما بين من جزم بالتحريم ، ومن جزم بالحل ، ومن توقف في ذلك : ( 1 ) يظهر ذلك من الحدائق ، حيث قال : " والتحقيق : أن هذه المسألة مثل مسألة الجمع بين الأختين حذو النعل بالنعل . وحينئذ فالمخرج منها هنا كما تقدم ثمة ، وهو أن يفارق الثانية ، وإن طلقها فهو أولى " . ولم أعرف من وافقه على ذلك . ( 2 ) يظهر ذلك من الشيخ جعفر بن كمال الدين ، ولم يتحقق لدي موافق على ذلك . نعم نسب إلى الشيخ سليمان البحراني ، فقد حكي عنه أنه أمر رجلا بطلاق إحدى نسائه ، وكانت فاطميتان : ونسب إليه أيضا التوقف ، كما نسب إلى الحر العاملي ، وهو ظاهر الوسائل ، حيث قال : " باب حكم الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( ع ) " : وكيف كان فالقائل بالحرمة والبطلان أو بالحرمة فقط نادر من الأخباريين . ونسبته إلى جماعة منهم غير ظاهرة . ( 3 ) أما أنها تكليفية على تقديرها : فلأجل التعليل في الخبر بالمشقة ،