على كراهة . وذهب جماعة من الأخبارية إلى الحرمة والبطلان
بالنسبة إلى الثانية ( 1 ) . ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان
فالأحوط الترك ( 2 ) . ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية
أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى
عن العدة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان
لأنها تكليفية ، فلا تدل على الفساد ( 3 ) . ثم الظاهر عدم
شرح
إلا في الأعصار الأخيرة . وإلا فكلام المتقدمين من أصحابنا رضوان
الله عليهم والمتأخرين خال من ذكرها والتعرض لها . وقد اختلف فيها
الكلام وكثر النقض والابرام بين علماء عصرنا ، ومن تقدمه قليلا ، فما
بين من جزم بالتحريم ، ومن جزم بالحل ، ومن توقف في ذلك :
( 1 ) يظهر ذلك من الحدائق ، حيث قال : " والتحقيق : أن هذه
المسألة مثل مسألة الجمع بين الأختين حذو النعل بالنعل . وحينئذ فالمخرج
منها هنا كما تقدم ثمة ، وهو أن يفارق الثانية ، وإن طلقها فهو أولى " .
ولم أعرف من وافقه على ذلك .
( 2 ) يظهر ذلك من الشيخ جعفر بن كمال الدين ، ولم يتحقق لدي
موافق على ذلك . نعم نسب إلى الشيخ سليمان البحراني ، فقد حكي عنه
أنه أمر رجلا بطلاق إحدى نسائه ، وكانت فاطميتان : ونسب إليه
أيضا التوقف ، كما نسب إلى الحر العاملي ، وهو ظاهر الوسائل ، حيث
قال : " باب حكم الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ( ع ) " : وكيف كان
فالقائل بالحرمة والبطلان أو بالحرمة فقط نادر من الأخباريين . ونسبته إلى
جماعة منهم غير ظاهرة .
( 3 ) أما أنها تكليفية على تقديرها : فلأجل التعليل في الخبر بالمشقة ،