أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب ، أو بالخلع ، أو المباراة
جاز له نكاح الأخرى ( 1 ) . والظاهر عدم صحة رجوع
الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ( 2 ) ، كما سيأتي في باب
الخلع إن شاء الله . نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد
الانقطاع وانقضت المدة لا يجوز له - على الأحوط - نكاح
أختها في عدتها وإن كانت بائنة ، للنص الصحيح ( 3 ) .
شرح
قال : إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له عليها رجعة فقد حل له أن يخطب
أختها " ( * 1 ) ، وخبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل طلق امرأته
وهي حبلى ، أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال ( ع ) : لا يتزوجها حتى
يخلو أجلها ( بطنها خ ل ) " ( * 2 ) بناء على حمله على الطلاق الرجعي ، جمعا
بينه وبين ما قبله .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه خبر الكناني المتقدم . مضافا إلى
عمومات الحل بعد عدم كونه جمعا بين الأختين .
( 2 ) لما يستفاد من نصوص جواز رجوع المختلعة بالبذل من كونه
أشبه بالمعاوضة بينه وبين رجوع الزوج بها ، فإذا تعذر الثاني - للزوم الجمع
بين الأختين أو نحو ذلك من موانع الرجوع - تعذر الأول أيضا .
( 3 ) وهو ما رواه في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد قال :
" قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) : الرجل يتزوج المرأة
متعة إلى أجل مسمى ، فينقضي الأجل بينهما ، هل يحل له أن ينكح أختها
من قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب ( ع ) : لا يحل له أن يتزوجها حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .