( مسألة 47 ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما
من الزنا فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما ( 1 ) في
النكاح ، والوطء إذا كانتا مملوكتين .
( مسألة 48 ) : إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها
طلاقا رجعيا لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى
عن العدة ( 2 ) . وأما إذا كان بائنا بأن كان قبل الدخول ، أو ثالثا
شرح
( 1 ) وإن كان خلاف المتسالم عليه عندهم من نفي النسب بالزنا ،
كما يقتضيه قوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( * 1 ) ،
فإن الظاهر منه أنه وارد في مقام بيان الحكم الواقعي من نفي النسب عن
العاهر واقعا . ويشير إليه ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ، ثم اشتراها ، فادعى ولدها ،
فإنه لا يورث منه شئ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الولد للفراش ،
وللعاهر الحجر . ولا يورث ولد الزنا ، إلا رجل يدعي ابن وليدته " ( * 2 )
فإن قوله : " ولا يورث ولد الزنا " كالصريح في ولد الزنا الواقعي .
ونحوه غيره . لكن المستفاد من بعض الروايات ، ومن مذاق الشرع
الأقدس : أن حرمة النكاح والوطء تابعة للنسب العرفي . فلاحظ ما ورد
في الاستنكار لأن يكون أولاد آدم قد تزوجوا أخواتهم . وأن تحريم النكاح
من الأحكام الانسانية ، لا من الأحكام الشرعية تعبدا .
( 2 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر ، لأنها بمنزلة الزوجة . ويقتضيه
خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال " سألته عن رجل
اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث : 1 ، 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 74 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .