تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة 47 ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما ( 1 ) في النكاح ، والوطء إذا كانتا مملوكتين .
( مسألة 48 ) : إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها طلاقا رجعيا لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة ( 2 ) . وأما إذا كان بائنا بأن كان قبل الدخول ، أو ثالثا
شرح
( 1 ) وإن كان خلاف المتسالم عليه عندهم من نفي النسب بالزنا ، كما يقتضيه قوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( * 1 ) ، فإن الظاهر منه أنه وارد في مقام بيان الحكم الواقعي من نفي النسب عن العاهر واقعا . ويشير إليه ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ، ثم اشتراها ، فادعى ولدها ، فإنه لا يورث منه شئ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . ولا يورث ولد الزنا ، إلا رجل يدعي ابن وليدته " ( * 2 ) فإن قوله : " ولا يورث ولد الزنا " كالصريح في ولد الزنا الواقعي . ونحوه غيره . لكن المستفاد من بعض الروايات ، ومن مذاق الشرع الأقدس : أن حرمة النكاح والوطء تابعة للنسب العرفي . فلاحظ ما ورد في الاستنكار لأن يكون أولاد آدم قد تزوجوا أخواتهم . وأن تحريم النكاح من الأحكام الانسانية ، لا من الأحكام الشرعية تعبدا . ( 2 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر ، لأنها بمنزلة الزوجة . ويقتضيه خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال " سألته عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث : 1 ، 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 74 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .