تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
باخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى الأولى ( 1 ) . وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم ( 2 ) .
شرح
الأولى : حرمة الثانية دون الأولى . اختاره في الشرائع والقواعد وغيرهما . الثاني : حرمة الأولى دون الثانية ، على ما حكاه في الشرائع قولا . الثالث : حرمة الأولى مع العلم ، ولا تحل إلا باخراج الثانية عن الملك لا بقصد العود إلى الأولى . ومع الجهل لا تحرم الأولى ، كما حكاه في الشرائع قولا ، وحكاه في كشف اللثام عن ابن حمزة ، وجعله أقوى من قول الشيخ . وهو الذي اختاره في المتن . الرابع : القول المذكور بعينه ، لكن مع الجهل تحرم الأولى وتحل باخراج الثانية عن ملكه . ولو بنية العود إلى الأولى . اختاره في النهاية . وتبعه عليه جماعة ، منهم صاحب الجواهر . الخامس : أنه إن كان عالما حرمت عليه الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه مطلقا . وإن كان جاهلا لم تحرم . وهذا القول حكاه في التهذيب قولا ، ولم يعرف قائله . ومن ذلك يظهر أن الأقوال في التفصيل بين العلم والجهل ثلاثة . والمتحصل من الأدلة هو القول الثالث ، المختار في المتن . أما القولان الأولان : فهما منافيان لجميع النصوص المشتملة على التفصيل بين العلم والجهل ، وللنصوص المتضمنة أنه إذا وطئ الثانية حرمتا جميعا . وأما الرابع : فمناف لنصوص التفصيل بين العلم والجهل والحرمة في الأول والحل في الثاني ، من دون وجه ظاهر ، غير خبر الطائي الذي هو مع ضعف سنده ، يمكن الجمع بينه وبينهما بالحمل على الكراهة . وأما الخامس : فمناف لخبر الكناني وما بمضمونه من النصوص الكثيرة . من دون وجه ظاهر . فلاحظ . ( 1 ) كما يقتضيه إطلاق القول الثاني والرابع . ( 2 ) يعني : فلا تحل الأولى إلا باخراج الثانية عن ملكه لا بقصد الرجوع إلى الأولى . لكن هذا الاحتمال لا قائل به .
مستمسك العروة — صفحة 258 | السيد محسن الحكيم