باخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى الأولى ( 1 ) .
وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم ( 2 ) .
شرح
الأولى : حرمة الثانية دون الأولى . اختاره في الشرائع والقواعد وغيرهما .
الثاني : حرمة الأولى دون الثانية ، على ما حكاه في الشرائع قولا . الثالث :
حرمة الأولى مع العلم ، ولا تحل إلا باخراج الثانية عن الملك لا بقصد العود
إلى الأولى . ومع الجهل لا تحرم الأولى ، كما حكاه في الشرائع قولا ،
وحكاه في كشف اللثام عن ابن حمزة ، وجعله أقوى من قول الشيخ .
وهو الذي اختاره في المتن . الرابع : القول المذكور بعينه ، لكن مع الجهل
تحرم الأولى وتحل باخراج الثانية عن ملكه . ولو بنية العود إلى الأولى .
اختاره في النهاية . وتبعه عليه جماعة ، منهم صاحب الجواهر . الخامس :
أنه إن كان عالما حرمت عليه الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه مطلقا .
وإن كان جاهلا لم تحرم . وهذا القول حكاه في التهذيب قولا ، ولم يعرف
قائله . ومن ذلك يظهر أن الأقوال في التفصيل بين العلم والجهل ثلاثة .
والمتحصل من الأدلة هو القول الثالث ، المختار في المتن . أما القولان
الأولان : فهما منافيان لجميع النصوص المشتملة على التفصيل بين العلم والجهل ،
وللنصوص المتضمنة أنه إذا وطئ الثانية حرمتا جميعا . وأما الرابع : فمناف
لنصوص التفصيل بين العلم والجهل والحرمة في الأول والحل في الثاني ،
من دون وجه ظاهر ، غير خبر الطائي الذي هو مع ضعف سنده ، يمكن
الجمع بينه وبينهما بالحمل على الكراهة . وأما الخامس : فمناف لخبر الكناني
وما بمضمونه من النصوص الكثيرة . من دون وجه ظاهر . فلاحظ .
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق القول الثاني والرابع .
( 2 ) يعني : فلا تحل الأولى إلا باخراج الثانية عن ملكه لا بقصد
الرجوع إلى الأولى . لكن هذا الاحتمال لا قائل به .