واستثنى جماعة الوجه والكفين فقالوا بالجواز فيهما ( 1 )
شرح
كالنساء " وهو كما ترى .
والذي يظهر من كلماتهم مساواة المرأة للرجل في المستثنى منه والمستثنى
فإن الحكم في المستثنى بالنسبة إلى نظر الرجل كان مستندا إلى قوله تعالى :
( إلا ما ظهر منها ) ، وليس مثله ثابتا في نظر المرأة فلا مستند في
المساواة كلبة إلا الاجماع ، كما ادعاه بعضهم ، ففي الرياض : " تتحد
المرأة مع الرجل ، فتمنع في محل المنع ، ولا تمنع في غيره ، إجماعا " ،
ونحوه كلام شيخنا الأعظم ( ره ) في الرسالة . لكن الاعتماد على الاجماع
المخالف للسيرة القطعية الفارقة بين الرجل والمرأة في ستر الوجه والكفين ،
كما ترى .
( 1 ) نسب هذا القول إلى الشيخ وجماعة ، واختاره في الحدائق والمستند
وشيخنا الأعظم في رسالة النكاح ، مستندين في ذلك إلى صحيح الفضيل
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الذراعين من المرأة ، هما من الزينة
التي قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) ؟ قال : نعم ،
وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين " ( * 1 ) وظاهر أن ما يستره
الخمار هو الرأس والرقبة ، والوجه خارج عنه ، وإن الكف فوق السوار
لا دونه ، فيكونان خارجين عن الزينة . وفي موثق زرارة عن أبي عبد الله ( ع )
في قول الله عز وجل : ( إلا ما ظهر منها ) قال : " الزينة الظاهرة :
الكحل والخاتم " ( * 2 ) ، وهما في الوجه والكف ، ورواية أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن قول الله عز وجل : ( ولا يبدين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 109 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 .