للآية ( 1 ) حيث قال تعالى : ( أو نسائهن ) فخص بالمسلمات
ضعيف لاحتمال كون المراد من ( نسائهن ) ( 2 ) الجواري
والخدم لهن من الحرائر .
( مسألة 29 ) : يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر
إلى جسد الآخر ( 3 ) ، حتى العورة ( 4 ) ، مع التلذذ وبدونه ،
شرح
( 1 ) قال في كشف اللثام : " والشيخ ، والطبرسي في تفسيرهما ،
والراوندي في فقه القرآن ، على المنع من نظر المشركة إلى المسلمة . قال
الشيخ والراوندي : إلا أن تكون أمة : وفسروا ( نسائهن ) بالمؤمنات
وهو قوي " وفي الحدائق : موافقتهم ، لأن " لا ينبغي " في الصحيح بمعنى :
لا يجوز ، ولأن النهي في الآية للتحريم .
( 2 ) هذا الاحتمال نسبه في المسالك إلى المشهور وعن الكشاف :
" المراد من ( نسائهن ) من في صحبتهن من الحرائر " ويحتمل أن
يكون المراد منه ما يعم الأمرين معا . ويحتمل أن يكون المراد منه مطلق
النساء سواء كن في صحبتهن أو خدمتهن ، أم لم يكن كذلك ، كما احتمله
في الجواهر . ويحتمل أن يكون المراد النساء اللاتي من الأرحام كالعمة
والخالة والأخت . ولعل قرينة السياق تقتضي ذلك ، فيكون أقرب .
وبالجملة : يكفي في الإضافة أدنى ملابسة ، والملابسة المصححة للإضافة في
المقام مجهولة مرددة بين وجوه لا قرينة على واحد منها ، والحمل على جهة
الاشتراك في الدين ليس أولى من غيره ، ومع الاجمال لا مجال للاستدلال .
وأقرب الاحتمالات الأخير ، وأبعدها ما في الجواهر .
( 3 ) إجماعا ، نصا ( 1 ) وفتوى ، بل هو من الضروريات .
( 4 ) كما صرح به في النصوص ، بل المصرح فيها أكثر من ذلك .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 59 من أبواب مقدمات النكاح .