( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) ، ولا
للمرأة النظر إلى الأجنبي ( 2 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة من المذهب . كذا في الجواهر . ويشهد
له قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ،
ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ، ويحفظن فروجهن ، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ،
وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن ، أو
آباء بعولتهن ، أو أبنائهن ، أو أبناء بعولتهن ، أو إخوانهن ، أو بني إخوانهن ، أو
بني أخواتهن ، أو نسائهن ، أو ما ملكت أيمانهم أو التابعين غير أولي الإربة
من الرجال ، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء . ولا يضربن
بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ،
لعلكم تفلحون ) ( * 1 ) . وإن كانت دلالته لا تخلو من تأمل . فإن غض
الأبصار غير ترك النظر . مع أنه من المحتمل أن يكون المراد الفروج بقرينة
السياق ، لا العموم . مع أن إرادة العموم تقتضي الحمل على الحكم الأولي ،
وهو غض النظر عن كل شئ . وحمله على الغض عن المؤمنات لا قرينة
عليه . اللهم إلا أن يكون المستند في تعيين المراد الاجماع .
( 2 ) كما هو المعروف ، لعموم الأمر بغضهن من أبصارهن ، بناء
على ما عرفت من الاجماع ، ويؤيده ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله لعائشة
وحفصة ، حين دخل ابن أم مكتوم : " ادخلا البيت ، فقالتا : إنه أعمى .
فقال : إن لم يركما فإنكما تريانه " ( * 2 ) . لكن في التذكرة : حكي
عن بعض الجواز . مستدلا على ذلك بأنه لو استويا لأمر الرجل بالاحتجاب
هامش
( * 1 ) النور : 30 ، 31 .
( * 2 ) الوسائل باب : 129 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .