تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبية ( 1 ) ، ولا للمرأة النظر إلى الأجنبي ( 2 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة من المذهب . كذا في الجواهر . ويشهد له قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، ويحفظن فروجهن ، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن ، أو آباء بعولتهن ، أو أبنائهن ، أو أبناء بعولتهن ، أو إخوانهن ، أو بني إخوانهن ، أو بني أخواتهن ، أو نسائهن ، أو ما ملكت أيمانهم أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء . ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ، لعلكم تفلحون ) ( * 1 ) . وإن كانت دلالته لا تخلو من تأمل . فإن غض الأبصار غير ترك النظر . مع أنه من المحتمل أن يكون المراد الفروج بقرينة السياق ، لا العموم . مع أن إرادة العموم تقتضي الحمل على الحكم الأولي ، وهو غض النظر عن كل شئ . وحمله على الغض عن المؤمنات لا قرينة عليه . اللهم إلا أن يكون المستند في تعيين المراد الاجماع . ( 2 ) كما هو المعروف ، لعموم الأمر بغضهن من أبصارهن ، بناء على ما عرفت من الاجماع ، ويؤيده ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله لعائشة وحفصة ، حين دخل ابن أم مكتوم : " ادخلا البيت ، فقالتا : إنه أعمى . فقال : إن لم يركما فإنكما تريانه " ( * 2 ) . لكن في التذكرة : حكي عن بعض الجواز . مستدلا على ذلك بأنه لو استويا لأمر الرجل بالاحتجاب
هامش
( * 1 ) النور : 30 ، 31 . ( * 2 ) الوسائل باب : 129 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .