بل يجوز لكل منهما مس الآخر بكل عضو منه كل عضو
من الآخر مع التلذذ وبدونه ( 1 ) .
( مسألة 30 ) : الخنثى مع الأنثى كالذكر ( 2 ) ، ومع
الذكر كالأنثى .
شرح
نعم عن ابن حمزة حرمة النظر إلى فرج المرأة حال الجماع . لما في خبر أبي
سعيد الخدري في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : " ولا ينظر الرجل
إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث
العمى في الولد " ( * 1 ) . لكن في موثق سماعة قال : " سألته عن الرجل
ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها . قال ( ع ) : لا بأس به إلا أنه يورث
العمى " ( * 2 ) .
( 1 ) هذا كما قبله من القطعيات .
( 2 ) قال في جامع المقاصد : " الخنثى المشكل بالنسبة إلى الرجل
كالمرأة ، وبالنسبة إلى المرأة كالرجل ، لتوقف يقين امتثال الأمر بغض
البصر والستر على ذلك " . وعن صاحب المدارك : الاتفاق عليه .
أقول : الخنثى مع ابتلائه بكل من الرجل والمرأة يعلم إجمالا بحرمة
النظر إلى أحد الصنفين فيجب عليه الاجتناب عنهما معا . وأما مع عدم
الابتلاء إلا بأحدهما ، فيشكل وجوب الاحتياط عليه للشبهة الموضوعية ،
كما أشار إلى ذلك في الجواهر . ومثله الأنثى مع الخنثى فإنه لما لم يحرز
ذكورته ، لم يجب التستر عنه ، ولم يحرم النظر إليه . وكذا الكلام في
الذكر مع الخنثى ، وسيأتي في المسألة الخمسين ما له تعلق بالمقام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 .