أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقا ( 1 ) ، وإن كان
ذلك بقصد الرجوع إليها ( 2 ) . وإن أخرج الثانية عن ملكه
يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع
إلى الأولى ( 3 ) ، وإلا لم تحل . وأما في صورة الجهل بالحرمة
موضوعا أو حكما فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها والثانية
على حرمتها ( 4 ) ، وإن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا
شرح
مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( ع ) ( * 1 ) وموثق علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم ( * 2 ) ، وخبر
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) . ففي صحيح الحلبي التصريح
بحرمتهما جمعيا بعد وطء الثانية عمدا .
( 1 ) كما سبق في المسألة السابقة .
( 2 ) للاطلاق .
( 3 ) كما عرفت التقييد به من النصوص .
( 4 ) كما حكاه في الشرائع قولا لبعض ، أخذا بظاهر صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ
إحداهما ، ثم يطأ الأخرى بجهالة . قال ( ع ) : إذا وطئ الأخيرة بجهالة
لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا
عليه جميعا " ( * 4 ) . ولا ينافي ذلك ما في خبر عبد الغفار الطائي ، فإن
ما فيه من قوله : " قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها ( يعني : الثانية ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحقا حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .