تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقا ( 1 ) ، وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها ( 2 ) . وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى ( 3 ) ، وإلا لم تحل . وأما في صورة الجهل بالحرمة موضوعا أو حكما فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها والثانية على حرمتها ( 4 ) ، وإن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا
شرح
مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( * 1 ) وموثق علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم ( * 2 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) . ففي صحيح الحلبي التصريح بحرمتهما جمعيا بعد وطء الثانية عمدا . ( 1 ) كما سبق في المسألة السابقة . ( 2 ) للاطلاق . ( 3 ) كما عرفت التقييد به من النصوص . ( 4 ) كما حكاه في الشرائع قولا لبعض ، أخذا بظاهر صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ، ثم يطأ الأخرى بجهالة . قال ( ع ) : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا " ( * 4 ) . ولا ينافي ذلك ما في خبر عبد الغفار الطائي ، فإن ما فيه من قوله : " قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها ( يعني : الثانية ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحقا حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 10 . ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 7 . ( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 256 | السيد محسن الحكيم