فلا يحد ويلحق به الولد ( 1 ) . نعم يعزر .
( مسألة 46 ) : إذا وطئ الثانية بعد وطئ الأولى
حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم ( 2 ) . وحينئذ فإن
شرح
( 1 ) لأنه فراش ، إذ المراد منه ما يقابل العاهر ، وهو الزاني .
( 2 ) أما حرمة الثانية : فلما تقدم . وقد عرفت أنه لا إشكال فيها ،
وإن كان قد يظهر مما في الشرائع من قوله : " أما إذا وطئها ( يعني :
الثانية ) قيل : حرمت الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه " وجود القائل
بحلية الثانية بعد وطئها ، واختصاص التحريم بالأولى . لكن في المسالك :
" لم نعرف قائله ، ولا من نقله ، غير المصنف " . ونحوه في الجواهر . وربما
يستدل له بخبر معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل
كانت عنده جاريتان أختان ، فوطئ إحداهما ثم بدا له في الأخرى . قال ( ع ) :
يعتزل هذه ويطأ الأخرى . قلت : فإنه تنبعث نفسه للأولى . قال ( ع ) :
لا يقربها حتى تخرج تلك من ملكه " ( * 1 ) . لكنه لا يدل على ذلك ،
وإنما يدل على حلية الثانية بمجرد الاعتزال عن الأولى ، الذي قد عرفت
أنه خلاف النص ، والفتوى ، بل الاجماع . وأما حرمة الأولى بعد وطئ
الثانية : فيشهد به خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) في
حديث - قال : " سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ،
ثم وطئ الأخرى . فقال ( ع ) : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه
الأولى حتى تموت الأخرى . قلت : أرأيت إن باعها فقال ( ع ) : إن
كان إنما يبيعها لحاجة ، ولا يخطر على باله من الأخرى شئ فلا أرى
بذلك بأسا . وإن كان يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا " ( * 2 ) . ونحوه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل في باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 9 .