تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 45 ) : لو كان عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما حرمت عليه الأخرى ( 1 ) حتى تموت الأولى أو يخرجها عن ملكه ( 2 ) ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ، ولو
شرح
العقد على الأخت ولا مقارنته ، لأن الأصل المثبت لذلك متعارض فيهما ، فإن كل واحد منهما يصح أن يقال : العقد عليها لم يكن مسبوقا بالعقد على أختها ، ولا مقارنا له . وأصالة صحة العقد بالنسبة إلى كل واحد منهما أيضا متعارضة . فيتعين الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر فيهما معا . هذا إذا كان الشك في السبق والاقتران بالنسبة إلى كل منهما . أما إذا كان بالنسبة إلى واحدة منها بعينها ، دون الأخرى ، بأن تردد في العقد على هند بين كونه سابقا ومقارنا ، وفي عقد زينب بين أن يكون لاحقا ومقارنا . فقد علم ببطلان العقد على زينب ، إما لمقارنته ، أو للحوقه ، فلا يكون مجرى للأصول الموضوعية والحكمية . فلا مانع من جريانها بالنسبة إلى عقد هند ، فيقال : إنه لم يسبق بالعقد على الأخت ، ولم يقترن به ، كما يقال : إنه صحيح لأصالة الصحة . ( 2 ) إجماعا كما تقدم في المسألة التاسعة والثلاثين . ( 3 ) فتحل حينئذ بلا إشكال ، ولا خلاف . ويقتضيه عمومات الحل بعد انتفاء صدق الجمع بين الأختين . مضافا إلى صحيح عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان ، فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها ، فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الأولى من ملكه ، يهبها ، أو يبيعها . فإن وهبها لولده يجزيه " ( * 1 ) . ونحوه ما تقدم في خبر الطائي ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 . ( * 2 ) راجع المسألة : 39 من هذا فصل .