( مسألة 45 ) : لو كان عنده أختان مملوكتان فوطئ
إحداهما حرمت عليه الأخرى ( 1 ) حتى تموت الأولى أو
يخرجها عن ملكه ( 2 ) ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ، ولو
شرح
العقد على الأخت ولا مقارنته ، لأن الأصل المثبت لذلك متعارض فيهما ،
فإن كل واحد منهما يصح أن يقال : العقد عليها لم يكن مسبوقا بالعقد
على أختها ، ولا مقارنا له . وأصالة صحة العقد بالنسبة إلى كل واحد
منهما أيضا متعارضة . فيتعين الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر فيهما معا .
هذا إذا كان الشك في السبق والاقتران بالنسبة إلى كل منهما . أما إذا كان
بالنسبة إلى واحدة منها بعينها ، دون الأخرى ، بأن تردد في العقد على
هند بين كونه سابقا ومقارنا ، وفي عقد زينب بين أن يكون لاحقا ومقارنا .
فقد علم ببطلان العقد على زينب ، إما لمقارنته ، أو للحوقه ، فلا يكون
مجرى للأصول الموضوعية والحكمية . فلا مانع من جريانها بالنسبة إلى عقد
هند ، فيقال : إنه لم يسبق بالعقد على الأخت ، ولم يقترن به ، كما يقال :
إنه صحيح لأصالة الصحة .
( 2 ) إجماعا كما تقدم في المسألة التاسعة والثلاثين .
( 3 ) فتحل حينئذ بلا إشكال ، ولا خلاف . ويقتضيه عمومات الحل
بعد انتفاء صدق الجمع بين الأختين . مضافا إلى صحيح عبد الله بن سنان
قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا كانت عند الرجل الأختان
المملوكتان ، فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها ، فليس ينبغي
له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الأولى من ملكه ، يهبها ، أو يبيعها .
فإن وهبها لولده يجزيه " ( * 1 ) . ونحوه ما تقدم في خبر الطائي ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) راجع المسألة : 39 من هذا فصل .