تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بأن يهبها من ولده . والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار ( 1 ) ، وإن كان الأحوط اعتبار لزومه . ولا يكفي - على الأقوى - ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية ( 2 ) ، كالتزويج للغير ، والرهن ، والكتابة ، ونذر عدم المقاربة ، ونحوها . ولو وطئها من غير إخراج للأولى لم يكن زنا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة . لكن في القواعد : " وفي اشتراط اللزوم إشكال " . وفي التذكرة : " ولو باع بشرط الخيار فكل موضع يجوز للبائع الوطء لا تحل فيه الثانية " . وكأن ذلك من جهة دعوى ظهور النص في الخروج عن الملك على وجه يستوجب حرمة الوطء ، ومع عدم اللزوم يحل الوطء . وفيه : أن الحل إنما يكون بالفسخ ، لا بلا واسطة . كما أنه مع اللزوم أيضا يحل الوطء بالشراء ، أو الاستيهاب ، أو الاستحلال ، مع التمكن من ذلك ، بلا فرق بين المقامين ، فاللازم عدم الفرق بينهما في حل الثانية . ( 2 ) قال في القواعد : " وفي الاكتفاء بالتزويج ، أو الرهن ، أو الكتابة إشكال " . وفي التذكرة : " يكفي التزويج ، لأن التحريم يحصل به . فإن رهنها لم تحل الأخت ، لأن منعه من وطئها لحق المرتهن لا لتحريمها ، ولهذا تحل بإذن المرتهن في وطئها . ولأنه يقدر على فكها متى شاء واسترجاعها إليه . ولو حرم إحداهما باليمين على نفسه لم تبح الأخرى لأن هذا لا يحرمها ، وإنما هو يمين مكفر . . إلى أن قال : ولو كاتب إحداهما حلت له الأخرى ، وهو قول الشافعية . لأنها حرمت عليه بسبب لا يقدر على رفعه ، فأشبه التزويج " . وفيه : أن المستفاد من الأدلة أن التحليل إنما يكون بالخروج عن الملك ، وهو غير حاصل في الفروض المذكورة . مع أن المناقشة في التعليلات المذكورة ظاهرة . ( 3 ) لما تقدم في المسألة التاسعة والثلاثين .