اختيار أيهما شاء ( 1 ) ، لرواية ( 2 ) محمولة على التخيير بعقد جديد ( 3 )
ولو تزوجهما وشك في السبق والاقتران حكم ببطلانهما أيضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) نسب في الجواهر ذلك إلى الشيخ وأتباعه . وفي كشف اللثام
إلى النهاية والمهذب والجامع والمختلف .
( 2 ) يريد بها صحيحة جميل ، المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة . قال ( ع ) : يمسك أيتهما شاء
ويخلي سبيل الأخرى . وقال ! في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة ،
قال ( ع ) : يخلي سبيل أيتهن شاء " ( * 1 ) . وفي الشرائع رمى الرواية
بالضعف . وهو كما ذكر على رواية الكافي ( * 2 ) ، للارسال ، لأنها رواها
عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) . وعلى رواية التهذيب ( * 3 ) ،
لذلك أيضا ، ولأن في طريقه إلى جميل علي بن السندي وهو مجهول . لكن
عرفت رواية الفقيه لها بطريق صحيح . ومقتضى القاعدة الأخذ وتخصيص
القاعدة بها .
( 3 ) هذا الحمل لا دليل عليه ، ولا داعي إليه ، إذ لا مانع من
تخصيص القواعد العامة ، بل قد اشتهر ذلك حتى قيل : ما من عام إلا
وقد خص . وفي كشف اللثام : " إن الخبر وإن كان صحيحا ، لكنه ليس
نصا في المدعى . لاحتمال أن يراد يمسك أيتهما شاء بتجديد العقد ، فحينئذ
لا يكون الخيار معينا " وهو كما ترى ، إذ لا يعتبر في المخصص أن يكون
نصا بل يكفي في تخصيصه للقواعد أن يكون ظاهرا ، فإن الظاهر حجة كالنص .
( 4 ) لعدم إمكان إحراز السبق بالأصل ، وإن كان بمعنى عدم سبق
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 صفحة : 265 طبعة النجف الحديثة ، الوسائل باب : 25
من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق حديث : 2 .