وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول . والمسألة محل إشكال
كنظائرها من العلم الاجمالي في الماليات .
( مسألة 44 ) : لو اقترن عقد الأختين - بأن تزوجهما
بصيغة واحدة ، أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى
في زمان واحد - بطلا معا ( 1 ) . وربما يقال : بكونه مخيرا في
شرح
في كتاب الصلح ، وفي كتاب القضاء ، وغيرهما ، لا يمكن التعدي من
مورده إلى غيره . وليس فيه إشارة إلى قاعدة كلية . مع ثبوت خلافها
في بعض مواردها ، وفي موارد أخرى ، كما يظهر ذلك من ملاحظة مواردها
وباب إرث الغرقى والمهدوم عليهم . فالبناء عليها غير ظاهر . ولأجل ذلك
يتعين الرجوع إلى القرعة - كما احتمله في القواعد ، وجعله في جامع المقاصد
وكشف اللثام : أقوى . وفي الجواهر : لعله الأقوى - عملا بعموم أدلتها .
ثم إنه لو بني على التوزيع فلا بد من ملاحظة النسبة بين المهرين
فإذا كان مهر إحداهما عشرة ، ومهر الثانية ثلاثين ، وبني على توزيع ربع
المهرين كان اللازم إعطاء الأولى اثنين ونصفا وإعطاء الثانية سبعة ونصفا ،
لا توزيع ربع الأربعين بينهما بالسوية . يظهر ذلك بالتأمل .
( 1 ) كما نسب إلى المبسوط ، وابني حمزة وإدريس ، بل إلى أكثر
المتأخرين أيضا . واختاره في الشرائع ، لبطلان العقد بالنسبة إليهما معا
اتفاقا ، فصحته بالنسبة إلى إحداهما بعينها ترجيح بغير مرجح .
هامش
( * 1 ) ، ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : " في رجل أقر عند موته لفلان
وفلان ، لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على تلك الحال . فقال علي ( ع ) : أيهما أقام البينة
فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( * 2 ) . منه قدس سره .
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 1 .