تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وإن كان بعد الدخول فتمامه ( 1 ) . لكن ذكر بعضهم أنه لا يجب عليه إلا نصف المهر لهما ، فلكل منهما الربع في صورة عدم الدخول ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) عملا بالعلم الاجمالي . لكن عرفت إشكاله . ( 2 ) قال في القواعد : " فإن اشتبه السابق منع منهما . والأقرب إلزامه بطلاقهما ، فيثبت لهما ربع المهرين ، مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال " . ويحتمل أن قوله : " على إشكال . . " راجع إلى أصل الحكم بقرينة قوله - بعد ذلك - : " ويحتمل القرعة في مستحق المهر " . ويحتمل أن يكون راجعا إلى صورة اختلاف المهرين . لأنه مع اتفاق المهرين جنسا وقدرا ووصفا يكون ربع مجموع المهرين عين نصف أحدهما ، فيكون تقسيمه على الأختين عملا بقاعدة العدل والانصاف . أما مع الاختلاف فالواجب نصف أحدهما ، وهو مخالف لربع مجموعهما ، فايجاب الربع عليه يوجب إسقاط الواجب وإيجاب غيره . اللهم إلا أن تكون قاعدة العدل والانصاف مبنية على ذلك ، فكما أنه مع الاتفاق يلزم حرمان المستحق ، لعدم المرجح مع التردد ، فكذلك في صورة الاختلاف يلزم مع ذلك إعطاء غير الواجب . لعدم المرجح . فعدم المرجح الموجب للحرمان مع الاتفاق هو الموجب لاعطاء غير الواجب أيضا . هذا ولأجل أن قاعدة العدل والانصاف لا دليل ظاهر عليها إلا ما يترائى من كلام غير واحد من حكم العقل بذلك ، لعدم المرجح وقد يشير إليه التعبير عنها بقاعدة العدل والانصاف . أو من جهة النصوص الواردة في الموارد المتعددة ، المتضمنة للتنصيف . والأول غير ظاهر ، فإن عدم المرجح كما يقتضي جواز التنصيف ، يقتضي التخيير ، نظير ما ذكروه في مسألة الدوران بين الوجوب والحرمة ، من أن التخيير استمراري ، وأن حكم العقل بالتخيير ابتداء بعينه يقتضي