وإن كان بعد الدخول فتمامه ( 1 ) . لكن ذكر بعضهم أنه
لا يجب عليه إلا نصف المهر لهما ، فلكل منهما الربع في صورة
عدم الدخول ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) عملا بالعلم الاجمالي . لكن عرفت إشكاله .
( 2 ) قال في القواعد : " فإن اشتبه السابق منع منهما . والأقرب
إلزامه بطلاقهما ، فيثبت لهما ربع المهرين ، مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال " .
ويحتمل أن قوله : " على إشكال . . " راجع إلى أصل الحكم بقرينة قوله -
بعد ذلك - : " ويحتمل القرعة في مستحق المهر " . ويحتمل أن يكون راجعا
إلى صورة اختلاف المهرين . لأنه مع اتفاق المهرين جنسا وقدرا ووصفا
يكون ربع مجموع المهرين عين نصف أحدهما ، فيكون تقسيمه على الأختين
عملا بقاعدة العدل والانصاف . أما مع الاختلاف فالواجب نصف أحدهما ،
وهو مخالف لربع مجموعهما ، فايجاب الربع عليه يوجب إسقاط الواجب
وإيجاب غيره . اللهم إلا أن تكون قاعدة العدل والانصاف مبنية على ذلك ،
فكما أنه مع الاتفاق يلزم حرمان المستحق ، لعدم المرجح مع التردد ، فكذلك
في صورة الاختلاف يلزم مع ذلك إعطاء غير الواجب . لعدم المرجح .
فعدم المرجح الموجب للحرمان مع الاتفاق هو الموجب لاعطاء غير الواجب أيضا .
هذا ولأجل أن قاعدة العدل والانصاف لا دليل ظاهر عليها إلا ما
يترائى من كلام غير واحد من حكم العقل بذلك ، لعدم المرجح وقد يشير
إليه التعبير عنها بقاعدة العدل والانصاف . أو من جهة النصوص الواردة
في الموارد المتعددة ، المتضمنة للتنصيف .
والأول غير ظاهر ، فإن عدم المرجح كما يقتضي جواز التنصيف ،
يقتضي التخيير ، نظير ما ذكروه في مسألة الدوران بين الوجوب والحرمة ،
من أن التخيير استمراري ، وأن حكم العقل بالتخيير ابتداء بعينه يقتضي