تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقد يقال : إن الحاكم يفسخ نكاحهما ( 1 ) . ثم مقتضي العلم الاجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الانفاق عليهما ( 2 )
ما لم يطلق ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكل منهما ،
شرح
القرعة " ( * 1 ) . وأشكل عليه في جامع المقاصد : بأن القرعة لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط التام ، وهي الأنكحة التي تتعلق بها الأنساب ، والإرث ، والتحريم ، والمحرمية . وفيه : أن ذلك خلاف إطلاق دليل القرعة . نعم ليس بناء الأصحاب على العمل به في موارد الاحتياط كالشبهة المحصورة . لكن ذلك إذا لم يلزم منه محذور ، والمفروض لزومه . وقد ورد في نصوص القرعة ما تضمن مشروعيتها فيمن نزا على شاة في قطيع غنم وقد اشتبهت بغيرها . والمقام نظيره في لزوم الضرر من الاحتياط . ومن ذلك يظهر توجه الاشكال على ما في القواعد : بأنه إذا عمل بالقرعة لم يكن وجه لأمر من وقعت له بالنكاح ، وأمر من لم تقع له بالطلاق . فإن ذلك خلاف مقتضى القرعة . اللهم إلا أن تكون القرعة لتعيين من يؤمر بالطلاق أو النكاح ، لا لتعيين الزوجة . وهو كما ترى ، إذ لا دليل على هذا الأمر ، ليستخرج مورده بالقرعة ، بل أمر كل منهما بالطلاق أولى من أمر أحدهما به ، وأمر الآخر بالنكاح . ( 1 ) هذا اختاره في القواعد في تزويج وليي المرأة من رجلين مع اشتباه السابق . وتبعه في جامع المقاصد . لأن فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الاجبار في الطلاق . وفيه : أن هذا المقدار لا يقتضي ولاية الحاكم على ذلك ، بل الأولى من ذلك ولايتها على الفسخ ، نظير المعاملة الغبنية . ( 2 ) لكن لزوم الضرر المالي من الاحتياط يوجب ارتفاعه ، وحينئذ يتعين الرجوع إلى القرعة في تعيين المستحق للنفقة .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .