تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مسألة 28 ) : يجوز لكل من الرجل والمرأة ( 1 ) النظر إلى ما عدا العورة من مماثله شيخا أو شابا ، حسن الصورة أو قبيحها ، ما لم يكن بتلذذ أو ريبة ( 2 ) . نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية ( 3 ) ، بل مطلق الكافرة ( 4 ) ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن . والقول بالحرمة
شرح
تعرضهم لمضمونه . نعم لا بأس بالعمل به بالمقدار الذي عليه السيرة ، وهو ما أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله : " نعم الظاهر . . . " . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، بل لعله من ضروريات الدين المعلومة باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار . كذا في الجواهر ، ويشهد له النصوص الواردة في آداب الحمام ( * 1 ) . ( 2 ) لما سبق . ( 3 ) لما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن " ( * 1 ) وقوله ( ع ) : " لا ينبغي " لا يدل على أكثر من الكراهة ، كما أن التعليل يقتضي اختصاص الكراهة بالمزوجة التي هي مظنة الوصف للزوج ، فلا تشمل من لا زوج لها ، أو كان مفقودا ، أو كانت مأمونة من جهة التوصيف ، كما لا تشمل المرأة التي لا صفات لها حسنة لا يحسن نقلها ، كما أن مقتضى التعليل التعدي إلى غير اليهودية والنصرانية إذا كانت تصف لزوجها من تراه من النساء . ( 4 ) كأنه لعموم التعليل .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 3 ، 4 ، 5 ، 18 من أبواب آداب الحمام . ( * 2 ) الوسائل باب : 98 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .