( مسألة 28 ) : يجوز لكل من الرجل والمرأة ( 1 )
النظر إلى ما عدا العورة من مماثله شيخا أو شابا ، حسن
الصورة أو قبيحها ، ما لم يكن بتلذذ أو ريبة ( 2 ) . نعم يكره
كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية ( 3 ) ، بل مطلق
الكافرة ( 4 ) ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن . والقول بالحرمة
شرح
تعرضهم لمضمونه . نعم لا بأس بالعمل به بالمقدار الذي عليه السيرة ،
وهو ما أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله : " نعم الظاهر . . . " .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، بل لعله من ضروريات الدين المعلومة
باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار . كذا في الجواهر ،
ويشهد له النصوص الواردة في آداب الحمام ( * 1 ) .
( 2 ) لما سبق .
( 3 ) لما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) :
" لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن
ذلك لأزواجهن " ( * 1 ) وقوله ( ع ) : " لا ينبغي " لا يدل على أكثر
من الكراهة ، كما أن التعليل يقتضي اختصاص الكراهة بالمزوجة التي هي
مظنة الوصف للزوج ، فلا تشمل من لا زوج لها ، أو كان مفقودا ، أو
كانت مأمونة من جهة التوصيف ، كما لا تشمل المرأة التي لا صفات لها
حسنة لا يحسن نقلها ، كما أن مقتضى التعليل التعدي إلى غير اليهودية
والنصرانية إذا كانت تصف لزوجها من تراه من النساء .
( 4 ) كأنه لعموم التعليل .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 3 ، 4 ، 5 ، 18 من أبواب آداب الحمام .
( * 2 ) الوسائل باب : 98 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .