الواقعية منهما ثم تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج
الأخرى من العدة ( 1 ) إن كان دخل بها أو بهما .
وهل يجبر
على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لاحتمال إنها زوجة ، فلا يجوز تزويج أختها إلا بعد خروجها
عن العدة إذا كان دخل بها ، وكان الطلاق رجعيا كما سيأتي .
( 2 ) كما جزم به في التذكرة . وفي القواعد : أنه أقرب . وتبعه في
كشف اللثام . لكن في مبحث الولاية فيما إذا عقد الوليان مترتبين ونسي
السابق منهما ، استشكل في الالزام بالطلاق بأن الاجبار يوجب وقوعه عن
إكراه ، وطلاق المكره باطل . وجعل الأقوى فسخ الحاكم ، وأجاب
عنه غير واحد بأن الاكراه إنما يوجب البطلان إذا لم يكن إكراها على
واجب ، وإلا فهو بمنزلة الاختيار . ووجوب الطلاق لأنه أحد عدلي الواجب
التخييري المستفاد وجوبه من قوله تعالى في سورة البقرة : ( الطلاق مرتان ،
فامساك بمعروف ، أو تسريح باحسان ) ، وقوله تعالى منها ( وإذا طلقتم
النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف ، أو سرحوهن بمعروف ) ( * 1 )
وقوله تعالى في سورة الطلاق : ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف
أو فارقوهن ) ( * 2 ) . لكن الظاهر من الآيتين الأخيرتين أن المراد من
التسريح والفراق ترك الرجوع بها في العدة حتى تنتهي العدة ، لا الطلاق :
وأما الآية الأولى : فالظاهر منها ذلك أيضا . لكن في موثق الحسن بن
فضال المروي في الفقيه عن الرضا ( ع ) - في حديث - : " إن الله عز وجل
أذن في الطلاق مرتين ، فقال : ( الطلاق مرتان ، فامساك بمعروف أو
تسريح باحسان ) يعني : في التطليقة الثالثة " ( * 3 ) . وفي رواية العياشي
هامش
( * 1 ) الآية : 229 ، 231 .
( * 2 ) الآية : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 7 .