تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الواقعية منهما ثم تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى من العدة ( 1 ) إن كان دخل بها أو بهما .
وهل يجبر على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لاحتمال إنها زوجة ، فلا يجوز تزويج أختها إلا بعد خروجها عن العدة إذا كان دخل بها ، وكان الطلاق رجعيا كما سيأتي . ( 2 ) كما جزم به في التذكرة . وفي القواعد : أنه أقرب . وتبعه في كشف اللثام . لكن في مبحث الولاية فيما إذا عقد الوليان مترتبين ونسي السابق منهما ، استشكل في الالزام بالطلاق بأن الاجبار يوجب وقوعه عن إكراه ، وطلاق المكره باطل . وجعل الأقوى فسخ الحاكم ، وأجاب عنه غير واحد بأن الاكراه إنما يوجب البطلان إذا لم يكن إكراها على واجب ، وإلا فهو بمنزلة الاختيار . ووجوب الطلاق لأنه أحد عدلي الواجب التخييري المستفاد وجوبه من قوله تعالى في سورة البقرة : ( الطلاق مرتان ، فامساك بمعروف ، أو تسريح باحسان ) ، وقوله تعالى منها ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف ، أو سرحوهن بمعروف ) ( * 1 ) وقوله تعالى في سورة الطلاق : ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن ) ( * 2 ) . لكن الظاهر من الآيتين الأخيرتين أن المراد من التسريح والفراق ترك الرجوع بها في العدة حتى تنتهي العدة ، لا الطلاق : وأما الآية الأولى : فالظاهر منها ذلك أيضا . لكن في موثق الحسن بن فضال المروي في الفقيه عن الرضا ( ع ) - في حديث - : " إن الله عز وجل أذن في الطلاق مرتين ، فقال : ( الطلاق مرتان ، فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) يعني : في التطليقة الثالثة " ( * 3 ) . وفي رواية العياشي
هامش
( * 1 ) الآية : 229 ، 231 . ( * 2 ) الآية : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 7 .