فعل حراما . لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك ( 1 ) . ولا يحد
حد الزنا بوطء المملوكة ( 2 ) بل يعزر ، فيكون حرمة وطئها
كحرمة وطء الحائض .
( مسألة 41 ) : لو وطئ إحدى الأختين بالملك ثم
تزوج الأخرى فالأظهر بطلان التزويج ( 3 ) وقد يقال بصحته
وحرمة وطء الأولى إلا بعد طلاق الثانية ( 4 ) .
شرح
في الترجيح شرعا هو البناء على بقاء ما كان من تحليل الأولى ، وتحريم
الثانية . فلاحظ .
( 1 ) كما نص عليه في كشف اللثام ، وغيره . وفي الجواهر : " لم
تحرم المنكوحة قطعا " . وكأنه لقوله ( ص ) : " الحرام لا يحرم الحلال " ( 1 )
( 2 ) لاختصاصه بغير العقد والملك والشبهة . فلا يحد من وطئ
زوجته وإن حرم وطؤها كالحائض والصائمة ، ولا من وطئ أمته وإن
حرم وطؤها لحيض أو غيره . ومنه المقام . ولزوم الحد في وطئ الأمة
المزوجة للاجماع والنص . ويشير إلى نفي الحد في المقام النصوص الآتية في
المسألة الخامسة والأربعين .
( 3 ) لما عرفت في المسألة السابقة .
( 4 ) كما عن المبسوط ، والمختلف ، والتحرير . وظاهر المسالك : الميل
إليه ، لكون التزويج أقوى من ملك اليمين ، لكثرة ما يتعلق به من الأحكام
التي لا تلحق الملك ، كالطلاق ، والظهار ، والايلاء ، والميراث ، وغيرها
وهو كما ترى ، إذ الأحكام المذكورة لا تدل على الترجيح فيما نحن فيه ،
ولا على رفع اليد عن الاستصحاب الذي قد عرفته .
هامش
( * 1 ) كنز العمال الجزء : 8 حديث : 4064 والحديث منقول بالمعنى .