( مسألة 42 ) : لو تزوج بإحدى الأختين ، ثم تزوج
بالأخرى بطل عقد الثانية ( 1 ) ، سواء كان بعد وطء الأولى
أو قبله ( 2 ) . ولا يحرم بذلك وطء الأولى ( 3 ) وإن كان قد
شرح
( 1 ) بلا إشكال ، ولا خلاف ، كما في الجواهر . وفي كشف اللثام :
أنه قطعي . ويقتضيه ما عرفت من الاستصحاب . ويشهد له صحيح
زرارة بن أعين قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة
في العراق ، ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته
التي بالعراق . قال ( ع ) : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام .
ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية . قلت : فإن تزوج
امرأة ، ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها . قال ( ع ) : قد وضع
الله تعالى عنه جهالته بذلك . ثم قال : إن علم إنها أمها فلا يقربها ولا
يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت عدة الأم حل له
نكاح الابنة " ( * 1 ) .
نعم في صحيح ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي قال : " قلت
لأبي جعفر ( ع ) : رجل نكح امرأة ، ثم أتى أرضا فنكح أختها ولا يعلم .
قال ( ع ) يمسك أيتهما شاء ، ويخلي سبيل الأخرى " ( * 2 ) . ولكن
يتعين طرحه ، أو حمله على ما لا ينافي ما سبق ، كما عن الشيخ ، فحمله
على أنه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر ، وإن أراد
إمساك الثانية فليطلق الأولى ، ثم ليمسك الثانية بعقد مستأنف :
( 2 ) كما نص عليه الجماعة . ويقتضيه إطلاق النص ، والأصل ، والفتوى .
( 3 ) بلا إشكال . لأن الحرام لا يحرم الحلال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .