دخل الثانية . نعم لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت الأولى
يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية من العدة ( 1 ) . بل
قيل : يحرم ( 2 ) ، للنص الصحيح . وهو الأحوط .
( مسألة 43 ) : لو تزوج بالأختين ولم يعلم السابق
واللاحق ، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحته ( 3 ) دون
المجهول . وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما ( 4 ) . وكذا
وطء إحداهما ( 5 ) إلا بعد طلاقهما ( 6 ) أو طلاق الزوجة
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة . لأن العدة من علائق الزوجية ، كما في
كشف اللثام . ولصحيح زرارة المتقدم بعد حمله على الكراهة ، بعد إعراض
المعظم عنه .
( 2 ) حكي عن ظاهر نهاية الشيخ ، وعن ابني حمزة والبراج ، عملا
منهم بظاهر النص .
( 3 ) لأصالة عدم تزويج الأخرى إلى حينه ، المتمم لموضوع الصحة ،
فإن العقد على الأخت إذا كان قد عقد على أختها باطل ، وإذا لم يعقد
على أختها صحيح ، فموضوع الصحة مؤلف من العقد والقيد المذكور ،
فإذا ثبت القيد بالأصل ثبتت الصحة ، ولا يجري مثل ذلك في مجهول
التاريخ ، بناء على التحقيق ، كما ذكر في مباحث الخلل في الوضوء من
هذا الشرح .
( 4 ) للعلم الاجمالي .
( 5 ) لوجوب الموافقة القطعية ، على ما هو التحقيق .
( 6 ) يعني : طلاق كل منهما برجاء أنها زوجة ، وإلا فالأخرى
ليست بزوجة كي تحتاج إلى طلاق .