تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وخروجها عن العدة إن كانت رجعية . فلو وطئها قبل ذلك
شرح
فإذا حرم امتنعت الزوجية ، وهي بخلاف الملكية ، فإنها ليست متقومة باستمتاع المالك ، فلا مانع من اعتبارها وإن حرم الاستمتاع ، ولذلك جاز ملك الأختين ، ولم يجز تزويج الأختين . وأما تحريم العقد تكليفا فغير مستفاد من الآية ، بل إن ثبت فلا بد أن يكون لدليل آخر . وعليه فتحريم الجمع بين الأختين يستوجب تحريم الاستمتاع بهما سواء كان المحلل هو العقد ، أم الملك . فإذا عقد على إحداهما حل الاستمتاع بها ، فإذا ملك الأخرى حرم الاستمتاع بها ، لحرمة الجمع بين الأختين للاستمتاع . نعم يبقى الاشكال في تعيين الثانية للتحريم ، دون الأولى ، مع أن الجمع إنما يكون بهما معا ، ونسبته إليهما على نحو واحد ، فلم لا تحرم الأولى وتحل الثانية ؟ ! والتقدم الزماني لا أثر له في الترجيح . فإن قلت : التقدم الزماني إنما لا يكون له أثر ففي الترجيح عند تزاحم المقتضيات - مثل تزاحم الواجبين كصلاتين ، وصومين ، وصلاة وصوم ، ونحو ذلك - لا فيما نحن فيه ، إذ الحرام إنما هو الجمع بين الأختين ، والجمع إنما يكون بضم الثانية إلى الأولى ، فإذا حرم الجمع بين الأختين فقد حرم ضم الثانية إلى الأولى في الاستمتاع . وليس معنى ذلك إلا تحريم الثانية بعينها ، لأن الجمع إنما يكون بها ، لا بالأولى . قلت : ليس معنى تحريم الجمع بين الأختين إلا تحريم الاستمتاع بهما معا ، وكما أن تحريم الثانية بعينها يتحقق به تحريم الجمع بينهما ، كذلك تحريم الأولى بعينها أيضا يتحقق به تحريم الجمع بينهما ، فلا ميز بينهما في ذلك ، ولا مرجح لإحداهما على الأخرى . فإذا العمدة في تعين الثانية للتحريم هو الاستصحاب لأن تحريم الأولى بعد تملك الثانية رفع للحل السابق ، وتحريم الثانية إبقاء للتحريم . ومقتضى الاستصحاب عند الشك