وخروجها عن العدة إن كانت رجعية . فلو وطئها قبل ذلك
شرح
فإذا حرم امتنعت الزوجية ، وهي بخلاف الملكية ، فإنها ليست متقومة
باستمتاع المالك ، فلا مانع من اعتبارها وإن حرم الاستمتاع ، ولذلك جاز
ملك الأختين ، ولم يجز تزويج الأختين . وأما تحريم العقد تكليفا فغير مستفاد
من الآية ، بل إن ثبت فلا بد أن يكون لدليل آخر . وعليه فتحريم الجمع
بين الأختين يستوجب تحريم الاستمتاع بهما سواء كان المحلل هو العقد ،
أم الملك . فإذا عقد على إحداهما حل الاستمتاع بها ، فإذا ملك الأخرى
حرم الاستمتاع بها ، لحرمة الجمع بين الأختين للاستمتاع .
نعم يبقى الاشكال في تعيين الثانية للتحريم ، دون الأولى ، مع أن
الجمع إنما يكون بهما معا ، ونسبته إليهما على نحو واحد ، فلم لا تحرم
الأولى وتحل الثانية ؟ ! والتقدم الزماني لا أثر له في الترجيح .
فإن قلت : التقدم الزماني إنما لا يكون له أثر ففي الترجيح عند تزاحم
المقتضيات - مثل تزاحم الواجبين كصلاتين ، وصومين ، وصلاة وصوم ،
ونحو ذلك - لا فيما نحن فيه ، إذ الحرام إنما هو الجمع بين الأختين ،
والجمع إنما يكون بضم الثانية إلى الأولى ، فإذا حرم الجمع بين الأختين
فقد حرم ضم الثانية إلى الأولى في الاستمتاع . وليس معنى ذلك إلا تحريم
الثانية بعينها ، لأن الجمع إنما يكون بها ، لا بالأولى .
قلت : ليس معنى تحريم الجمع بين الأختين إلا تحريم الاستمتاع
بهما معا ، وكما أن تحريم الثانية بعينها يتحقق به تحريم الجمع بينهما ،
كذلك تحريم الأولى بعينها أيضا يتحقق به تحريم الجمع بينهما ، فلا ميز
بينهما في ذلك ، ولا مرجح لإحداهما على الأخرى . فإذا العمدة في تعين
الثانية للتحريم هو الاستصحاب لأن تحريم الأولى بعد تملك الثانية رفع
للحل السابق ، وتحريم الثانية إبقاء للتحريم . ومقتضى الاستصحاب عند الشك