( مسألة 40 ) : لو تزوج بإحدى الأختين وتملك
الأخرى ، لا يجوز له وطء المملوكة ( 1 ) إلا بعد طلاق المزوجة
شرح
الأختين ) في النكاح ، لعموم قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين )
والمراد في النكاح ، كما يقتضيه سياق الآية ، فيتناول العقد والوطئ ،
وكذا توابع الوطئ من الاستمتاعات ، فمتى وطئ أمته المملوكة حرمت
عليه أختها بالملك ، فلو كانت الأخت مملوكة له حرم عليه الاستمتاع بها
ما دامت الأولى في ملكه . ولا خلاف في ذلك " . وفي المسالك في
الاستدلال على تحريم الثانية قال : " ولأن الجمع الحقيقي يمكن بالاستمتاع
بما دون الوطئ ، وإذا حرم ذلك الوطئ ، لعدم القائل بالفصل " .
ونحوه في كشف اللثام . ولأجل ذلك يتعين أن يكون الأقوى تحريم
سائر الاستمتاعات .
( 1 ) كما نص عليه جماعة ، منهم في المسالك ، وكشف اللثام ، والجواهر .
ويظهر منهم المفروغية منه . وكأنه بناء منهم على أن الجمع المحرم
بين الأختين ما هو أعم من الجمع بالعقد والوطئ ، فإذا ثبت أحدهما امتنع
الآخر . ومقتضى الجمود على الأدلة اللفظية من الآية والرواية وإن كان
الاقتصار على تحريم الجمع بين الأختين بالعقد ، وبين المملوكتين بالوطئ .
وأما الجمع بينهما بالعقد على إحداهما والوطئ للأخرى فخارج عن مدلولهما .
ومقتضى عموم الحل الجواز . إلا أن بناء الأصحاب على تحريم الجمع
بالنحو المذكور . وكأنهم فهموا من التحريم في قوله تعالى : ( حرمت
عليكم أمهاتكم . . ) ( 1 ) تحريم مطلق الاستمتاع بها على النحو الخاص
الذي يكون للرجال مع النساء ، لا تحريم العقد . نعم تحريم الاستمتاع
المذكور يستوجب بطلان عقد الزوجية ، لأن قوامها ذلك النحو من الاستمتاع ،
هامش
( * 1 ) النساء : 23 .