تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 40 ) : لو تزوج بإحدى الأختين وتملك الأخرى ، لا يجوز له وطء المملوكة ( 1 ) إلا بعد طلاق المزوجة
شرح
الأختين ) في النكاح ، لعموم قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) والمراد في النكاح ، كما يقتضيه سياق الآية ، فيتناول العقد والوطئ ، وكذا توابع الوطئ من الاستمتاعات ، فمتى وطئ أمته المملوكة حرمت عليه أختها بالملك ، فلو كانت الأخت مملوكة له حرم عليه الاستمتاع بها ما دامت الأولى في ملكه . ولا خلاف في ذلك " . وفي المسالك في الاستدلال على تحريم الثانية قال : " ولأن الجمع الحقيقي يمكن بالاستمتاع بما دون الوطئ ، وإذا حرم ذلك الوطئ ، لعدم القائل بالفصل " . ونحوه في كشف اللثام . ولأجل ذلك يتعين أن يكون الأقوى تحريم سائر الاستمتاعات . ( 1 ) كما نص عليه جماعة ، منهم في المسالك ، وكشف اللثام ، والجواهر . ويظهر منهم المفروغية منه . وكأنه بناء منهم على أن الجمع المحرم بين الأختين ما هو أعم من الجمع بالعقد والوطئ ، فإذا ثبت أحدهما امتنع الآخر . ومقتضى الجمود على الأدلة اللفظية من الآية والرواية وإن كان الاقتصار على تحريم الجمع بين الأختين بالعقد ، وبين المملوكتين بالوطئ . وأما الجمع بينهما بالعقد على إحداهما والوطئ للأخرى فخارج عن مدلولهما . ومقتضى عموم الحل الجواز . إلا أن بناء الأصحاب على تحريم الجمع بالنحو المذكور . وكأنهم فهموا من التحريم في قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم . . ) ( 1 ) تحريم مطلق الاستمتاع بها على النحو الخاص الذي يكون للرجال مع النساء ، لا تحريم العقد . نعم تحريم الاستمتاع المذكور يستوجب بطلان عقد الزوجية ، لأن قوامها ذلك النحو من الاستمتاع ،
هامش
( * 1 ) النساء : 23 .
مستمسك العروة — صفحة 240 | السيد محسن الحكيم