بينهما في مجرد الملك من غير وطء فلا مانع منه ( 1 ) .
وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء ،
بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما واستمتع بالأخرى بما دون
الوطء ؟ فيه نظر . مقتضى بعض النصوص ( 2 ) : الجواز وهو
الأقوى . لكن الأحوط العدم .
شرح
أحبه لك " ( * 1 ) . وقريب منه غيره . لكن لا مجال للعمل به بعد الاجماع
على خلافه .
( 1 ) بلا إشكال نصا وفتوى . وفي التذكرة والمسالك : الاجماع عليه .
والنصوص الماضية والآتية دالة عليه .
( 2 ) هو خبر عيسى بن عبد الله المروي عن تفسير العياشي قال :
" سئل أبو عبد الله ( ع ) عن أختين مملوكتين ينكح إحداهما ، أتحل له
الأخرى ؟ فقال ( ع ) : ليس ينكح الأخرى إلا فيما دون الفرج ، وإن
لم يفعل فهو خير له . نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن
يأتيها في فرجها ، لقول الله عز وجل ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ( * 2 ) ،
وقال : ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) ( * 3 ) يعني : في
النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج " ( * 4 ) .
لكن الخبر ضعيف ، ولا يصلح للخروج به عن ظاهر بعض النصوص
والفتاوى من أن الأخت تكون حراما بوطء أختها . فلاحظ موثق الحلبي
المتقدم . وفي جامع المقاصد : " وإنما يحرم الجمع بينهما ( يعني : بين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .
( * 2 ) البقرة : 222 .
( * 3 ) النساء : 23 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 11 .