وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الملك مع وطئهما ( 1 ) . وأما الجمع
شرح
ما يحرم من النسب " ( * 1 ) . وفي صحيح أبي عبيدة قال : " سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا
على أختها من الرضاعة " ( * 2 ) . هذا وفي بعض النسخ زيادة : ( أو
مختلفتين ) . والظاهر أنها غلط . وحمله على بعض المحامل البعيدة لا يظن
من المصنف وقوعه ، مع عدم تعرضه لشرح ذلك .
( 1 ) فإذا جمع بينهما في الملك فوطئ إحداهما حرم عليه وطء الأخرى .
بلا خلاف ، كما في المسالك . واتفاقا ، كما في كشف اللثام . وفي الجواهر :
الاجماع بقسميه عليه . ويقتضيه قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) بناء
على إرادة الوطء . والنصوص ، كموثق الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ، ثم يطأ الأخرى بجهالة .
قال ( ع ) : إذا وطئ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى . وإن وطئ
الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا " ( * 3 ) . وخبر عبد الغفار
الطائي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل كانت عنده أختان فوطئ
إحداهما ، ثم أراد أن يطأ الأخرى . قال ( ع ) : يخرجها عن ملكه .
قلت : إلى من ؟ قال ( ع ) : إلى بعض أهله . قلت : فإن جهل ذلك
حتى وطئها . قال ( ع ) : حرمتا عليه كلتاهما " ( * 4 ) . ونحوهما غيرهما .
وقد يظهر من صحيح علي بن يقطين خلاف ذلك ، قال : " سألت
أبا إبراهيم ( ع ) عن أختين مملوكتين وجمعهما . قال : تستقيم ، ولا
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم من الرضاع .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 .