البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ( 1 ) ، وهو مشكل ( 2 )
نعم الظاهر عدم حرمة التردد في الأسواق ونحوها مع العلم
بوقوع النظر عليهن ، ولا يجب غض البصر إذا لم يكن هناك
خوف افتتان .
شرح
وقد عرفت أنه المتعين . اللهم إلا أن يفهم أن ذكر الشعور والأيدي من
باب أن المتعارف كشفه ، لا لخصوصية فيهما .
( 1 ) لخبر عباد بن صهيب : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل تهامة ، والأعراب ، وأهل السواد ،
والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون " ( * 1 ) . وعن الفقيه أنه رواه مكان
" أهل السواد والعلوج " : " أهل البوادي من أهل الذمة " ( * 2 ) .
( 2 ) لضعف عباد . لكن رواه في الكافي هكذا : " عن عدة من
أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب "
وأحمد بن محمد بن عيسى أخرج البرقي من قم لأنه يروي عن الضعفاء ،
ويعتمد المراسيل . وابن محبوب هو الحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع ،
وممن لا يروي إلا عن ثقة . ولا يبعد أن يكون ذلك كافيا في جبر ضعف
السند . واحتمل في الجواهر أن يكون المراد من التعليل عدم وجوب غض النظر
وترك التردد في الأسواق والأزقة من أجلهن ، لأنهن لا ينتهين بالنهي ،
فليزم من ترك ذلك العسر والحرج . لكنه خلاف الظاهر . فلا يبعد إذا
العمل بالحديث ، لولا ما قد يظهر من المشهور من عدم العمل به ، لعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 113 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 صفحة 300 طبعة النجف الحديثة . لكن الموجود فيه
هكذا : " لا بأس بالنظر إلى شعور أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج لأنهن
إذا نهين لا ينتهين " .