حراما على الأب والابن ، وتحرم أمها وبنتها حرة كانت أو
أمة . وهو وإن كان أحوط ، إلا أن الأقوى خلافه ( 1 ) .
وعلى ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كل من الأب والابن
على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة ( 2 ) .
( مسألة 38 ) : في إيجاب النظر أو اللمس على الوجه
والكفين إذا كان بشهوة نظر . والأقوى العدم ( 3 ) ، وإن
كان هو الأحوط .
شرح
المصاهرة في أن النظر إلى الأجنبية واللمس هل ينشر الحرمة فتحرم به
الأم وإن علت ، والبنت وإن نزلت أم لا ؟ هكذا نقله فخر الدين في
شرحه . ولم نقف على القائل بالتحريم . . . إلى أن قال : وهو قول
ضعيف جدا ، لا دليل عليه " وما ذكره قوي جدا . لاختصاص نصوص
المحرمية بما إذا وقعا على الوجه الحلال بالأمة . كما عرفت ، أو مع التعميم
للزوجة ، كما سبق من الجواهر . فلا مجال للتعدي عن ذلك إلى وقوعهما
على الوجه الحرام في الأمة - كما لو نظر إليها المالك وهي مزوجة -
فضلا عن الأجنبية .
( 1 ) عملا بأصالة الحل ، التي لم يثبت ما يستوجب الخروج عنها .
( 2 ) على الوجه المحلل ، كما أشرنا إلى ذلك ، وقواه في الجواهر ،
لاختصاص النصوص به ، فلو نظر إليها المالك كذلك وهي مزوجة ،
أو قبل أن يتملكها ثم تملكها لم تحرم على أبيه ، ولا على ابنه .
( 3 ) كما مال إليه في الجواهر ، لما سبق في صدر الفصل من اختصاص
النصوص بالنظر واللمس المستتبعين لكشف أو تجريد أو نحوهما مما اشتملت
عليه النصوص ، فلا تشمل مثل ذلك . وحينئذ يتعين الرجوع إلى أصالة